السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

زكاة دّين الباذل والمماطل

زكاة الديون، من الأمور التي يكثر فيها الكلام، خصوصاً هذه الأيام؛ فمن كان له دين على غيره، وكان يبلغ نصاباً، وحده أو مع ما عنده، وجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، ولا فرق بين أن يكون الدين على معترف به أم جاحد، أو على غني أم فقير، أو كان حالاً أم مؤجلاً، وكون هذا الدين ليس في يد صاحبه، لا يمنع من وجوب الزكاة فيه.. الفقهاء قسموا كيفية الأداء إلى قسمين؛ القسم الأول، وهو إذا كان الدين على مليء باذل، أي الذي يستطيع أن يوفي دينه في أي وقت يشاء، ومتى ما طلبته منك أعطاك إياه؛ فهذا يُزكى عنه في كل عام وإن لم يقبضه الدائن، وبعضهم قال بعد قبضه، لأنه بمثابة المال المملوك المدخر عند الغير، والوديعة عنده. أما القسم الثاني، فهو الدين الميؤوس منه، أو على مماطل، أو معسر، فهذا لا زكاة فيه، وعند قبضه يزكيه صاحبه، لما مضى من السنين، عند السادة الشافعية، وعند السادة المالكية، يزكيه قابضه لعام واحد فقط، ولو مكث عند المعسر أو المماطل أو الجاحد أعواماً عديدة، وهو الأيسر على الناس، وبالنص عندهم، كما هو في كتاب «مواهب الجليل في شرح مختصر خليل» (2/‏‏‏321): «أما دين التجارة فلا اختلاف في أن حكمه حكم عروض التجارة يقومه المدير ويزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة لما مضى من الأعوام». [email protected]
#بلا_حدود