الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

تبديد الشكوك

تشكل بطولة كأس العالم لكرة القدم أحد أهم الأحداث الرياضية والاجتماعية والاقتصادية، كما تعد ملتقى لثقافات مختلفة تتبادل من خلالها الجماهير الفنون والطقوس التراثية. تشعر جماهير المنتخبات التي لم تتأهل إلى المونديال بألم لعدم وجود من يمثلها في هذا المحفل العالمي، وتتمنى أن يعمل المسؤولون على إنهاء هذا الألم من خلال تجهيز فرق قادرة على التأهل في المستقبل. المسؤول هنا ليس اتحاد الكرة والنادي وحدهما، فالأسرة معنية في هذا الأمر والمدرسة كذلك والمجتمع بكل فعالياته. تشجيع الأبناء الموهوبين على ممارسة اللعبة منذ الصغر والانخراط في تدريبات الأندية أمر في غاية الأهمية، لأنه يوفر قاعدة صلبة تخدم المنتخبات الوطنية وتمنح المدربين فرصة اختيار الأفضل. ما زال بعض الآباء لا يثقون كثيراً ببيئة الرياضة المحلية، خصوصاً في فئة المراحل السنية، وما زالت بعض الإدارات غير قادرة على تبديد هذه الشكوك، بسبب تحوّل الكثير من الأندية إلى مؤسسات مغلقة، أي لا تفتح أبوابها للمجتمع للاطلاع على تجاربها وما تقدمه من خدمات للصغار. بيئة كرة القدم في حاجة إلى تصحيح العلاقة بين الأسرة والنادي، وعلى إدارات الأندية أن تستمع إلى مخاوف الآباء وأن تُطلعهم على الحياة في هذه المؤسسات الرياضية. العلاقة القوية بين المجتمع والأندية تبني جسوراً متينة للثقة وتدفع الأُسر إلى تشجيع أبنائها على ممارسة كرة القدم بصورة احترافية.
#بلا_حدود