الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

صلاح ودرس نيمار

يعد اللاعب المصري محمد صلاح واحداً من أبرز الموهوبين في ملاعب كرة القدم حتى تحول إلى ظاهرة عالمية، كما أصبح ملهماً للكثير من الناس. طلاب وعاملون، مهندسون وأطباء وكتاب ومفكرون، فقراء وأغنياء، رجال ونساء، صغار وكبار، شعوب من قارات مختلفة، كل هؤلاء اعترفوا بموهبة فنان الملاعب صلاح لأنه أثبت بالدليل القاطع أنه لاعب مختلف وبحّار لا يهاب العواصف ولا غضب البحار. لهذه الأسباب، من حق مشجعي المنتخب المصري أن يقلقوا بسبب إصابته، ومن حق عشاق كرة القدم أن يحزنوا إذا لم يتمكن من المشاركة، لكن حذار من التقليل من مواهب بقية لاعبي منتخب مصر، لأنهم موهوبون أيضاً ويستطيعون تقديم ما يسعد الجماهير العربية. الفكرة التي يروج لها كثيرون من أن منتخب مصر هو صلاح وحسب، رسالة سلبية جداً تشبه إلى حد كبير الفكرة التي روجّها البرازيليون بعد إصابة اللاعب نيمار في كأس العالم 2014، بعدها خسر منتخبهم بسبعة أهداف مقابل هدف واحد من الألمان، لأن الكل أخذ بفكرة أن نيمار هو المنتخب، لذا هُزم اللاعبون البرازيليون الآخرون نفسياً قبل أن تبدأ المباراة. كل لاعب في منتخب أم الدنيا يمتلك روح المقاتل الغيور وعزيمته وإصراره على صناعة مجد جديد لبلاده وأمته. منتخب مصر روح وليس جسداً وفلسفة عريقة وليس بلاغة فارغة.
#بلا_حدود