الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

بناقص إرهابي

من الطرائف التي أُطلقت حول كره ومعاداة هتلر للسامية، ولليهود خصوصاً، إنه قبل انتحاره استدعى حاخاماً وطلب منه أن يهوده، وعندما جرى ذلك أقدم على الانتحار قائلاً: بناقص يهودي في العالم. هذه القصة الطريفة، وغير الحقيقية بالتأكيد، تجعلنا نستحضر معتقدات من يقدمون على الهجوم الانتحاري أياً كانوا .. فالجريمة التي يقوم بها الانتحاريون الإرهابيون مزدوجة .. قتل أنفسهم مع قتل عدد كبير من الناس وذلك لإثارة السياسيين، أو لابتزازهم وتهديدهم، أو لأي سبب من الأسباب التي يعلل فيها القاتل نفسه قبل أن يقدم على عمل ذلك. وحسب نظرية المستطرفين، أصحاب القصص التي تشغل الناس دهراً قبل أن يكتشفوا أنها كذبة، كتهويد هتلر نموذجاً، فإن الجانب المشرق في العمليات الانتحارية في حال تنفيذها هي: بناقص إرهابي، حتى وإن كان الانتحاري مجرد أداة لا مجد لها. كثيرون سلكوا مسلك الأداة .. منهم من صارت أشلاؤه شذر مذر، ومنهم من تراجع في آخر لحظة من تيقظ العقل وحب الذات لا الضمير طبعاً مثل: صلاح عبدالسلام ومحمد عبريني، ومنهم من أُلقى القبض عليه قبل أن يقتل الإرهابي، الذي هو نفسه. بلجيكا من الدول التي تعاني من وجود مثل تلك الأدوات الانتحارية المغيبة العقول بين بعض مدنها وأحيائها، حيث ألقت شرطة كوسوفو أخيراً القبض على رجل وسيدة أحدهم يحمل الجنسية البلجيكية كانا قد خططا لعميلة انتحارية بسيارات مفخخة تستهدف تجمعات كبيرة من الناس في بلجيكا وفرنسا، إضافة إلى استهداف جنود من قوات حلف الناتو في كوسوفو. ومع هذا القبض ظل الانتحاريون عالقين بين الأمنية والجزاء، كما لو كان الحاخام اليهودي في القصة الطريفة، قد خدع هتلر ولم يهوده كما ينبغي فراح ميتاً كأنه قائد لم يتحمل الهزيمة. [email protected]
#بلا_حدود