الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

سخط على الدراما المحلية

منذ أعوام يُوجه نقد لاذع للأعمال الفنية الدرامية الخليجية، والقاسم المشترك في الطرح النقدي يتعلق بتغييب مقومات دول الخليج، وثراء بلدانه على المستوى التاريخي الزاخر بإرث المنطقة التراكمي وما يتعلق بالعراقة، ومن حيث المكانة التي تتربع اليوم على قمتها دول الخليج بثقلها وإمكاناتها وتحول بعض مدنها إلى مدن نموذجية، ومن أمثلة ذلك مدينة مصدر في أبوظبي. تسخط الشعوب الخليجية وتقارن بقسوة بين الإنتاج الخليجي وغيره عندما يشعرها النخبة وأهل الصناعة الدرامية بأن هذه المقومات لايمكن عكسها وإبرازها، وعندما يتم الحط من التاريخ والشخصية الخليجية والواقع وما تعيشه هذه الشعوب من عادات وتقاليد وتجارب، تستحق استلهامها. ومثلاً، بين عملية تحرير الكويت 1991، وما فعلته دول التحالف العربي في مرحلة ما بعد إطلاق «عاصفة الحزم» بقيادة السعودية، وبدعم إماراتي لليمن الشقيق، برغم مرور أربعة أعوام على الكارثة اليمنية .. حتى يومنا هذا، ما زالت أهم الأحداث الجديرة بالتوثيق غائبة. وهنا أستشهد بأحداث تعد من فواجع الجزيرة العربية في التاريخ المعاصر. أي إن الأرشيف والذاكرة الزمنية والذاكرة الإبداعية تستطيع استلهام ولو حدث واحد وتقديمه بما يليق بنوعية التداعيات التي أحدثها. ما زال المحتوى الدرامي الخليجي مشوهاً، يفتقر للطرح المتوازن والأعمال ذات الطابع المنصف الإيجابي. بالنسبة للإمارات تعد مجموعة أعمال إماراتية نموذجاً يشار إليه، منها مسلسل «زمان لول» قدم حقبة السبعينات في الخليج العربي ووثق مرحلة احتلال الكويت وتحريرها، وبما يؤكد على أن تقديم أعمال فنية ممتعة ومنصفة مسألة إرادة تتميز بتوفر روح المبادرة، والإيمان بمقدرات ومكانة دول الخليج. [email protected]
#بلا_حدود