الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

التشريك والتداخل بين الصوم

في مثل هذه الأيام من أيام عيد الفطر السعيد، يبرز السؤال التقليدي، وخصوصاً من السيدات، عن مدى إمكانية الجمع بين صيام القضاء، وصيام الست من شوال، لفضله المذكور في الحديث النبوي؛ وهي مسألة يعرفها طلاب العلم بالتشريك أو التداخل بين العبادات، أو بين الواجب والمستحب، وقد يكون الكلام في هذا الأمر مكرراً، إلا إن تكرار السؤال يستدعي أيضاً تكرار الجواب عنه، وبما ذكره العلماء السابقون.. يذكر الإمام الرملي في كتابه «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج» (3/‏‏ 209): «وَلَوْ صَامَ فِي شَوَّالٍ قَضَاءً أَوْ نَذْراً أَوْ غَيْرَهُمَا أَوْ فِي نَحْوِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ تَطَوُّعِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، تَبَعاً لِلْبَارِزِيِّ وَالْأَصْفُونِيِّ وَالنَّاشِرِيِّ وَالْفَقِيهِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ، لَكِنْ لَا يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْكَامِلُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الْمَطْلُوبِ»، ومعنى ذلك تجويز أن ينوي الإنسان بين نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض، أي أن يدرج صوم النفل تحت صوم الفرض، وفي هذا الفعل فرصة للحصول على الأجرين معاً؛ أما إدراج نية الفرض تحت نية النفل، فهذا غير جائز، أي أن من نوى المستحب لم يجزه عن الواجب، وأن من صام بنية عاشوراء أو بنية الست من شوال لم يجزه عن قضاء رمضان، بخلاف من نوى قضاء رمضان وأوقعه في شوال أو عاشوراء، صح قضاؤه، ويُرجى أن ينال ثواب الست من شوال أو عاشوراء. متخصص في الفقه والفكر [email protected]
#بلا_حدود