السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

الدراما واحترام الشهر الفضيل

جاء العيد وانتهى، بعد أن مرّ علينا رمضان شهر الصيام والطاعة الذي يتقرب فيه العبد إلى ربه بالعبادات والنوافل طمعاً في الفوز بالجنة والنجاة من النار، لكن صنّاع الدراما الرمضانية ما زالوا يسبحون عكس التيار إذ يرونه موسماً ضخماً للترفيه والتسلية من أجل اجتذاب أكبر عدد من الجماهير مستخدمين أساليب رخيصة تعتمد على الابتذال وكل هذا بالتأكيد كان على حساب الشهر الكريم وروحانيته. هل مجرد تحقيق نسب مشاهدة عالية والحصول على نصيب الأسد من فاتورة الإعلانات يستدعي أن نتخلص وندمر أبرز قيمنا خلال الشهر الفضيل الذي من المفترض أن نتقرب فيه إلى الله؟ سؤال أصبحنا نطرحه باستمرار خلال الأعوام الماضية مع استمرار الفجاجة الدرامية وتخطيها حدود المعقول خصوصاً في مشاهد العنف والراقصات وهي مناظر تتنافى مع قيمنا وسلوكنا بصفة عامة وتتنافي مع قدسية الشهر الفضيل بصفة خاصة. إن الدراما الجادة هي التي تطهّر النفس البشرية، هي التي تساعد على ترسيخ القيم والأخلاق الحميدة، هي التي تساعد على البناء وتحفز الطاقات الإيجابية لدى أفراد الشعب خصوصاً وقت الأزمات والشدائد وما أحوجنا إلى الأعمال الجادة التي تساعدنا على تخطي الصعاب التي نمر بها في الوقت الراهن مثل الأعمال التاريخية والدينية الهادفة أو الأعمال التي تغرس حب الانتماء لأوطاننا وتحصن الشباب ضد الأفكار المتطرفة والهدامة. أخيراً: انصراف الجماهير عن هذه الأعمال الهابطة والمبتذلة هو أبسط دليل على فشلها وعدم ملاءمتها للشهر الفضيل. [email protected]
#بلا_حدود