السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

وردة إلى رزان

«أنا هنا في الميدان، تطوعت منذ بداية مسيرات العودة، وتعاملت في أول يوم أوجد فيه مع 170 إصابة، ومن حقي كشابة وممرضة، أن أدافع عن وطني، وأعمل على إنقاذ أراوح شباب فلسطين الذين خرجوا فداء للوطن، وعندي من القوة والجرأة والعزيمة والإصرار، أني أنقذ جيشاً بكامله». كانت هذه آخر كلمات المسعفة الفلسطينية رزان النجار التي قضت برصاصات الغدر الإسرائيلي، وما أزعجني وآلمني أكثر هو الخبر الذي قرأته عن قيام حركة «حماس» بالاعتداء على حفل تأبينها كما قالت والدتها، ولست أدري، وربما لا أحد يدري، سبب هذا الاعتداء المشين. أثار اغتيال رزان موجة تعاطف كبيرة مع الشعب الفلسطيني الشقيق والصامد، وهذا دليل على أن العمل الإنساني هو السبيل الأنجع لتسويق القضية واستعادة الحقوق، لقد حرر غاندي الهند من دون أن يطلق رصاصة، ومن دون أن يريق قطرة دم. قرأت خبراً آخر أزعجني أكثر، قتلت رزان برصاص مجندة إسرائيلية عمرها ١٩ سنة، لأن إسرائيل هنا مسؤولة عن ضحيتين، الأولى رزان، والثانية هي القاتلة، التي ستكتشف خطاياها في وقت لا ينفع فيه الندم. أتقدم هنا بوردة إلى رزان النجار، وإلى كل من تبنى منطق الحق والخير، غاية وأسلوباً وأدوات، فالمجد للأبرار وللأخيار، أما الأشرار فلن يفلتوا من العقاب طال الزمان أو قصر. [email protected]
#بلا_حدود