الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

مدرسة اليابان

كل يوم تقدم لنا الكرة اليابانية نموذجاً متطوراً ومتقدماً يُحتذى به في مختلف المنافسات، بعدما بدأ اليابانيون من الصفر ووصلوا إلى القمة بكل هدوء ودون ضجة، وبالعمل والاجتهاد والتخطيط فقط. حقق الكمبيوتر الياباني أول ثلاث نقاط في مواجهته الأولى خلال كأس العالم على منتخب بوزن الفريق الكولومبي الذي يعد من أميز المنتخبات، ويضم عناصر محترفة على أعلى مستوى. أثبتت الكرة اليابانية أن التخطيط السليم والعمل الجاد المنظم يقودانك إلى تحقيق ما تصبو إليه، وأن الإمكانات والتصريحات ليست وحدها التي تقودك نحو الإنجازات. الكرة اليابانية عملت وصبرت كثيراً، منذ الثمانينات دخلت كرة القدم إلى الجامعات والمدارس والأكاديميات، وابتُعث اللاعبون إلى الخارج، وقدم نجوم الساموراي أسماء مميزة في القارة الأوروبية، وكانت المحصلة ما نشاهده الآن من فارق زمني وتقدم. نحن بحاجة إلى النزول قليلاً من البرج العالي الذي نحن فيه في كرة القدم، والاعتراف بالفوضى الكروية التي نعيشها، ولا مانع من أن نصحح الأوضاع ونتبع مناهج الذين سبقونا مثل اليابان التي تعد نموذجاً يُحتذى به. ما يحزننا أكثر أننا نمتلك الإمكانات، ولكن نفتقد العقليات الكروية والإدارة المتطورة، ونعتمد على الصدفة أو على جيل يأتي مرة كل 20 عاماً، لعل وعسى، كما أننا اعتدنا على التأسف والحسرة من حين إلى آخر دون أي رغبة في التصحيح. [email protected]
#بلا_حدود