الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

حصاد وطن العز والكرامة

* في كل يوم، نزداد فخراً بقيادتنا الرشيدة وبرؤيتها السديدة، في إدارة زمام أمور هذا الوطن المعطاء، ونجد أنفسنا دائماً في حالة شكر وامتنان إزاء كل منجز حضاري تحققه لرفعة الإنسان وفي جميع الميادين وعلى جميع الأصعدة، فيكفينا شرفاً بالإنتماء إليه، ونحن نشاهد، اليوم، بيارق قواتنا المسلحة الإماراتية الباسلة ترفرف عالياً في ساحات العز والفخر والشرف. فاليوم، الجندي الإماراتي يسطر أروع المواقف البطولية، بمشاركته النوعية في التصدي لقوى الظلام والإرهاب والغطرسة والهمجية الحوثورانية في اليمن، كقوة فاعلة تؤدي واجبها الوطني والعروبي جنباً إلى جنب قوات الشرعية في اليمن الشقيق، فتجربة وخبرة الجندي الإماراتي القتالية المتوجة بأكاليل العز والفخار، سيسطرها التاريخ بحروف من ذهب موثقاً فيها صولاته وبطولاته وتضحياته في ساحات القتال دفاعاً عن حياضه وحياض الجار ونصرة الشقيق. * في وقت مضى، حتى رحيله عنا، طيّب الله ثراه في عام 2004، كنا ننتظر نشرة الأخبار المحلية والأخبار العالمية صغارنا وكبارنا؛ نتحلق حول شاشات التلفاز كموعد مقدس، لنملأ أنظارنا وأسماعنا بشوفة وصوت أبينا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله، إمّا في جولة داخلية في ربوع الوطن الغالي أو مستقبلاً أو متحدثاً في «برزته» كما عودنا في مجلسه العامر أو في ترحاله وجولاته الخارجية. ولأنه أول نِعَم الله علينا؛ كانت تغمرنا الفرحة وتسود قلوبنا الطمأنينة كلما تناهى صوته وتبدّى لنا زوله هنا أو هناك، القائد والوالد الحاني الذي قضى حياته بين الناس ونذرها لهم ولإسعادهم ولخدمتهم، طيّب الله ثراه. واليوم، وبالرغم من اشتياقنا لتلك القامة الباسقة المظللة بالرحمة وعطر الجنة وبشموخ الفرسان، للصوت الذي كان يغمرنا بالفرح والسلام ويُنبت في قلوبنا حقول سنابل من حب وامتنان وسلام له وللوطن الذي أحبه وأسس قواعده على الحب؛ يتجلى بوخالد بضوء زايد؛ وكأنه هو! نتبع ظله أينما حل أو لاح، نكحّل أبصارنا بحضوره وقربه المختوم بمسك زايد، بالترحاب والأريحية اللتين تفيضان طيباً وحفاوة وكرماً نهيانياً أصيلاً، بذلك الحنو الأبوي الآسر، بتواضعه وتبسطه الشديد الذي يخجلك حد الدمع أمامه ومن نفسك، بالقرب الذي يشعرك بأنه دائماً خلفك .. بجانبك وكأنه كتفك الثالثة، ذلك هو بوخالد؛ وكأن هذا الوطن بأكمله يغفو ويصحو بين راحتيه الكريمتين. [email protected]
#بلا_حدود