الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

نهاية العنف

يجتاح العنف منطقتنا العربية، وتحديداً منطقة الشرق الأوسط، ومصدر العنف طرفان أولهما إيران الساعية إلى التوسع، ومد نفوذها قدر المستطاع عن طريق أعوانها كحزب الله والحوثيين، وثانيهما الجماعات الإرهابية المتطرفة التي توغلت في المناطق داخل بعض الدول كالعراق وسوريا مستغلة الفوضى. وقد بدأ تحجيم كل من الطرفين المتسببين بالإرهاب والعنف في المنطقة، فالتحالف العربي اقترب بشكل كبير من ردع إيران في اليمن، عبر إنهاء سيطرة الحوثيين على كثير من المناطق، يضاف إلى ذلك الجهود الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على المستوى الدولي للضغط على إيران، كي توقف تدخلاتها التي أدت إلى الكثير من الخراب. في نهاية المطاف، لا بد أن يرجع السلام والاستقرار للمنطقة، وكي يحدث ذلك، فالأمر يحتاج تكاتف الساسة والعقلاء، فتتوحد الجهود من أجل حفظ أمن المجتمعات، فما ارتكب من أعمال غير إنسانية خلال السنوات الماضية في أماكن عديدة من المنطقة، أثر على نفسيات الجيل الجديد الذي سوف يشب حاملاً معه كثيراً من الأوجاع والآلام النفسية، وهذا الشيء لا ينطبق على من تعرض للأذى أو شاهده مباشرة، بل أيضاً على من تابعه عبر الشاشات أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. المشاكل ذات الطابع العنيف التي نتجت عن وجود الجماعات الإرهابية كلها، التابعة لإيران وغير التابعة لها، وعن إيران نفسها، كثيرة وكبيرة جداً، والأكيد أن سقوط مشاريع الإرهاب والتخريب هو النهاية الحتمية، لكن إلى أن يحدث ذلك لا بد من السعي لوضع الحلول، وما من أمر مستحيل مع وجود الإرادة والتفكير السليم. [email protected]
#بلا_حدود