الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

بين الاستقرار والضياع

شهدت المواسم الماضية تغييرات كثيرة في صفوف مدربي فرق أندية المحترفين لكرة القدم في الدولة، معظمها كان بسبب ضعف النتائج وعدم تحقيق الأهداف. يمكن أن يكون التغيير عامل استقرار للفريق، ويمكن أن يسبب فوضى وتراجعاً خطراً، لذا فإن اتخاذ قرار إقالة مدرب واستقدام آخر يجب أن يكون مدروساً وليس نتيجة ضغوط جماهيرية وإعلامية مبنية على العاطفة. تريد بعض الإدارات من المدرب الجديد نتائج إيجابية سريعة، لأنها تُدرك أن الجمهور المحلي لا يؤمن بنظرية تشكيل هوية فريق أولاً، ثم الوصول إلى منصات التتويج. نقطة الضعف هذه أفقدت العديد من الفرق الهوية الواضحة بسبب تقلبات السياسة الفنية. تحتاج بعض إدارات شركات كرة القدم إلى إقناع جماهير فرقها بأهمية الاستقرار وأهمية التغيير المبني على أسس سليمة. هذه المهمة ليس سهلة في ظل وجود برامج تحليل توجه أصابع الاتهام في معظم الأحيان إلى المدرب. الفترة المقبلة تتطلب اختياراً جيداً للمدربين وخططاً واضحة وفترات مقبولة، لأن معظم المدربين الذين يتولون قيادة الأجهزة الفنية للفرق المحلية يتمتعون بخبرات جيدة لكنهم في حاجة إلى مزيد من الوقت لفهم عقلية وثقافة اللاعب المحلي. إشكالية التغيير غير المدروس في الأجهزة الفنية لم تنحصر آثارها السلبية في فرق الأندية، بل تتعداها إلى المنتخبات الوطنية. يجب أن يكون تغيير المدربين عامل استقرار وليس ضياعاً. [email protected]
#بلا_حدود