الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

الحرب التجارية العالمية

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية حرباً تجارية كبيرة مع دول العالم ذات الاقتصاد الكبير، وهذه الحرب يمكن أن نقول إنها حرب عالمية لكون الولايات المتحدة لا تواجه طرفاً واحداً بل أكثر من طرف يزداد عددهم يوماً بعد يوم، ولا أدلّ على ذلك من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام لشبكة «سي بي إس» إن روسيا والاتحاد الأوروبي والصين أعداء لبلاده، وسبب العداوة الرئيس برأيه هو التجارة والاقتصاد. أي إن حدة الحرب العالمية التجارية الحالية سترتفع تدريجياً كلما اتخذت الولايات المتحدة إجراء وواجهته الدول الأخرى ذات الثقل الاقتصادي بمثله، فمن الضرائب المتبادلة على المواد الخام والمنتجات المستوردة، إلى ما حدث من ارتباك بسبب تغريدات «ترامب» بعد قمة مجموعة السبع الأخيرة في كندا، وما يتلاحق من تصريحات له.. كل ما سبق يشير إلى أن الهدوء لن يحدث على المدى القريب، وأن التصعيد مستمر إلى نهاية ولاية الرئيس ترامب. ترامب يعتمد على الاقتصاد القوي لبلاده في حربه التجارية، ويستند على قوة الدولار الأمريكي في الفترة الحالية مقابل العملات الأخرى، لكن هل هذا يكفي كي ينتصر في حربه الاقتصادية؟ ربما هو يحقق تقدماً هذه الأيام، لكن التراجع سوف يحدث عندما تتوحد القوى المضادة، لتضعه في مأزق، وهذا يعني أن سياسة التعاون التي كان الاتحاد الأوروبي يتمناها في قمة السبع الأخيرة أفضل بكثير من سياسة العداء المتبعة قبل تلك القمة وبعدها. أما القضية الأهم في تلك الحرب التجارية فترتبط بالمستهلك في الدول المتحاربة وغيرها، والتصعيد فلن يكون في مصلحته، ولعل أصحاب القرار في الدول المتصارعة اقتصادياً يتنبهون لتعود الأمور إلى جادة الصواب من أجل تحسين الظروف المعيشية للبشر. [email protected]
#بلا_حدود