الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

المدرسة قيمة اجتماعية

كما هو معروف، كلما كانت جودة التعليم عالية ومميزة كانت مخرجاته أكثر مهارة وأكثر استعداداً لمواجهة تحديات الحياة والمستقبل. الحال ذاته ينطبق على مواضيع أخرى ومنظومة تتعلق بالشباب واليافعين، فكلما كانت هذه المنظومة على درجة من الرقي والتميز، ضمنت جيلاً راقياً متوثباً نحو المستقبل. الصحة والرعاية الاجتماعية والنفسية ونحوها تعتبر منظومة مهمة في الرعاية للناس بصفة عامة، ولكل من هو في مقتبل العمر بصفة خاصة، فكلما قدمت تلك المنظومة بمهارة، وعلى درجة عالية من الرقي والتميز الخدمي، أسهمت في إخراج جيل ذكي يتمتع بالصحة والسلامة والمعرفة، جيل متوثب نحو المستقبل يستطيع القيام بدوره على أكمل وجه، جيل متسلح بالثقة والقدرة العقلية والنفسية على مواجهة التحديات مهما كان حجمها ونوعها. المشكلة الدائمة أن التماهي والتناسق بين منظومة الخدمات تحتاج إلى نجاحها لتكامل وتوزيع للأدوار بشكل سليم وصحيح، ففي المدرسة باعتبارها مؤسسة تعليمية واجتماعية تستطيع القيام بدور محوري في الرعاية الصحية والنفسية، وتستطيع القيام بدور محوري في موضوع الرعاية الاجتماعية نفسها من حيث الفقر والرفاه ونحوها. فمن خلال المدرسة تستطيع مراكز الرعاية الاجتماعية معرفة الحالة المادية للأسرة، ومن خلال المدرسة تستطيع مراكز الراعية الصحية معرفة الأمراض التي تعانيها تلك الأسرة أو الطفل. وأيضاً للمدرسة أدوار أكثر أهمية، لكنها لم تُفعّل بالشكل الصحيح حتى الآن، مثل الأنشطة اللامنهجية واللامدرسية، ستجد عندها غياباً تاماً للمدرسة وأثرها، وفي هذا تحجيم وتقليل من قيمة المدرسة باعتبارها مؤسسة اجتماعية فاعلة. [email protected]
#بلا_حدود