الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

حرق التوتر

جلست مع صديقي لساعات أضحك وهو ينظر إلى وجهي الذي يكاد ينفجر، حتى توقفت ومن ثم بدأت بالضحك مرة أخرى. صديقي وغيره من الأشخاص لديهم بعض الاعتقادات الخاطئة، ولن ابالغ لو قلت بأنها أكثر من خاطئة وتصل لتكون قاتلة للصحة والوقت، لأنه يظن بأن الجلوس لساعات في المقاهي وسحب نفس من (الشيشة) هي نهاية التوتر وبداية الاسترخاء، وهذا ما دفعه لكي يشكو لي الحال وأنفجر أنا في ضحك هيستيري. هذا ما يؤمن به الأغلبية وحتى أن البعض وضعه كقانون ومسار يومي، ومن محطات حياتهم الجلوس في المقاهي لساعات طويلة وأخذ النفس واخراجه مع تبادل الأحاديث أو ساعات صمت طويلة كل منهم ينظر إلى هاتفه أو التلفزيون، وفي النهاية يقولون لك إنه يهدئ النفس ويحرق التوتر، وهو في الواقع حرق للوقت والصحة والمال ويظل التوتر يرقص فوق رؤوسهم رقصة السامبا. يرتاد الكثير هذه الأماكن التي أعتبرها خارج مجرتي، لأنني امقت التدخين والفكرة السائدة المغالطة عند البعض بأن هذا السلوك مهدئ للأعصاب ومقلل للتوتر، ولو رجعنا للعلم والعقل لوجدنا أن التوتر لا يزول إلا بالتفكير وحسن التصرف والهدوء والانسجام ما بين العقل والروح، أما أن تجلس لساعات تسحب في الدخان وتدفع الحساب وتخرج بمرض، هذا ليس علاجاً ولن يكون علاجاً للتوتر وراحة البال. الصحة إذا أرادت الرحيل لن تعود بسهولة تفكروا. [email protected]
#بلا_حدود