الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

التغيير يبدأ بفاتورة

لم تكن عريضة عادية، فقد تجاوزت بطولها الصحيفة المنحنية على ذراعي. أخذت أتفحص محتواها وأنا أردّد: لا بد أنها لمتسوّق سواي، فأنا لم أبتع سوى قطعتين. لقد كانت فاتورتي، وسبب دهشتي من هذا التبذير في أشجارٍ قد سحقت كي تصبح على هيئة هذا الورق، والذي لن يحظى في الأغلب بفرصة لإعادة التدوير. آلاف الفواتير الاستهلاكية المشابهة تصدر في الدقيقة الواحدة على مستوى الدولة، وقس على ذلك حول العالم. ألم يحن الأوان للفوترة الورقية أن ترحل، في ظل تبني مشروع التقنيات الذكية والتي تهدف إلى تحويل الخدمات إلى إلكترونية؟ لم لا يجري تعميم نظام الفوترة الهاتفية بنظام الرسائل النصية على جميع المؤسسات الاستهلاكية والتجارية، من منّا لا يحمل هاتفاً خليوياً لتطبيق ذلك؟ ما الذي يمنع - مبدئياً - من محاكاة أنظمة الصّراف الآلي، والتي تعطي المستهلك خيار طباعة الفاتورة أو خيار الحفاظ على البيئة؟ للمعلومة، صناعة عجينة الورق هي ثالث أكبر ملّوث للهواء والماء في كل من كندا والولايات المتحدة، حيث ينتج عنها أكثر من 100 مليون كليوغرام من الملوثات السامة كل عام. كما تخسر الأرض من الغابات ما يعادل 20 ملعب كرة قدم كل دقيقة! و إذا استمرت وتيرة قطع أشجار الغابات على حالها، فلن تمر 100 سنة قبل أن تختفي الغابات المطيرة تماماَ من كوكبنا.. التغيير يبدأ بفاتورة. [email protected]
#بلا_حدود