الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

إسهامات اقتصادية

تمكنت دولة الإمارات من اعتلاء قوائم أفضل الدول في خارطة التنافسية على الأوضاع الإقتصادية وسهولة الأعمال بفضل البيئة الجاذبة والتنافسية التي خلقتها، ما جعلها ملجأً لكبريات الشركات في المنطقة وأرض الحالمين في إنشاء ملكياتهم الخاصة. وهذا تطلب جهداً كبيراً ومواكبة للمتغيرات العالمية ومتابعة ما توفره العديد من الدول في العالم لجذب المستثمرين، وهي عملية مستمرة تستوجب منا مراجعة التشريعات والأنظمة بصورة دورية للنظر فيما يمكن تطبيقة لبقائها كواحة خصبة. وقامت الدولة هذا العام بإطلاق العديد من المحفزات الاقتصادية التي تحتاج إلى مقالات كثيرة لسردها ومنها إلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة، والأهم هو نظام التأشيرات الجديد للأجانب الذي سيمكنهم من إصدارها لعشر سنوات شاملة جميع أفراد أسرهم وغيرها من أنظمة ننتظر تطبيقها في أي لحظة من سبتمبر الجاري. ولعل المراجعات والدراسات لا تزال مستمرة في هذا الصدد لوضع الأفكار التي يمكن أن تساهم في استقطاب المستثمرين، وهنا أذكر عدة تصريحات سابقة حول تطبيق نظام التأمينات الاجتماعية على الأجانب في الدولة والذي من شأنه أن يريحهم خصوصاً الذين عاشوا طوال عمرهم في الدولة وساهموا في بنائها، ولكن نجهل إلى أين وصل به المقام، الأمر الذي يسهم في تقليل حوالات الأجانب للخارج التي تتفاقم يوماً بعد يوم بحيث وصلت العام الماضي إلى 164 مليار درهم مرتفعة 2.2% عن عام 2016 الذي بلغت فيه 160.8 مليار درهم ، فهل طرحنا تساؤلاً عن كيفية تحفيز الأجانب لإبقاء تلك الحوالات في الدولة. فئة كبيرة من الأجانب يحلم بالبقاء في الواحة التي أسبغت عليهم بالفضل الذي هو به اليوم، وأصبحت جزءاً من حياتهم ترعرع أبناؤهم في كنفها معتادين على رفاهية العيش بها لما توفره من أنظمة متطورة في إنهاء إجراءاتهم الحياتية ومستوى مدارس ومستشفيات وأمن قل ما يجدها مجتمع في أي بقعة أخرى على هذه المعمورة، أضف إلى ذلك التجانس الحضاري بين مختلف الثقافات ومناخ متسامح مع جميع الأديان والأعراق. حالة البحث عن الأفضل لا تتوقف وعليه ينبغي وضع برامج دراسات مستفيضة في مختلف الجوانب كي لا يكون مردودها عكسياً وتتميز بسرعة القرار والتطبيق، لنبقى في أول ركب في سباق التميز والمقصد الأول للحالمين. [email protected]
#بلا_حدود