الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

أجهزة غبية

في عام 1993 نُشر كتاب بعنوان «الذكاء الاصطناعي.. واقعه ومستقبله»، تأليف ألن بونيه، ضمن سلسلة عالم المعرفة؛ ولأن الثقافة والمعرفة تتشكلان بالتراكم، فإنها المرة الأولى التي أسمع فيها عن هذا المصطلح، قد أكون متأخرة عن الركب لسنوات، ولكننا في الوطن العربي بعيدون عن نبض التسارع في الأنشطة والمخترعات الحديثة لعلوم الكمبيوتر، اللهم إلّا كمستهلكين. جون مكارثي، عالم أمريكي في مجال الحاسوب، له فيه إسهامات عديدة، ويعود له الفضل في إطلاق مصطلح الذكاء الاصطناعي على هذا العلم، وكان ذلك خلال ورشة عمل عام 1956، وهو مصطلح أكثر ملاءمة مع الوظائف والخدمات التي تقدمها الأجهزة الذكية؛ من مصطلح الحاسوب، فقد أصبح إجراء العمليات الحسابية أبسط الوظائف التي تقوم بها. الآن انتشرت الأجهزة الذكية، فشملت الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعة الذكية، والسيارة الذكية، وميدالية المفاتيح الذكية، والنظارات الذكية، وغيرها الكثير، ويتم تحديد هذه الأجهزة بقدرتها على الاتصال بالشبكة للمشاركة والتفاعل عن بعد، لذلك يمكن اعتبار كثير من أجهزة التلفاز والثلاجات أيضاً أجهزةً ذكيةً، وما يجعل الأجهزة الذكية خياراً أفضل للمستخدم، هو توفر العديد من المميزات منها: الحصول على المعلومات المختلفة، كالطقس والأخبار والخرائط، والقدرة على معرفة المواقع وتحديدها بدقة، وتصفح الإنترنت، والثورة الكبرى كانت في التواصل مع الآخر من بلدان وقارات بعيدة، مع توفر خدمة الترجمة، وكل ذلك باللمس، أو ببصمة الصوت. ولكن ماذا عن الجيل السابق من الهواتف مثلاً، التي لم تكن ذكية، هل كانت غبية؟ في الواقع؛ جرت العادة على تسميتها «تقليدية»، وإن كانت في الواقع غبية بالمقارنة، وسؤالنا: هل هذا في خدمة الإنسان؟ أم أنه سيحل محل ذكائه، فيضمر ذكاؤه ويتقلص ثم يتعطل؟ مجرد تساؤل. [email protected]
#بلا_حدود