الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

ثقافة إدارة الآثار 2

تُعتبر منطقة «صحراء المماليك»، التي تقع في الشمال الشرقي لمدينة القاهرة، من كنوز الحضارة الإسلامية العريقة، حيث تتخذ المساجد فيها الشكل المتعامد، الذى يتكون من أربعة إيوانات حول صحن مكشوف، ويتميز إيوان القبلة بحجمه الذي يفوق بقية الإيوانات، بينما تتميز المآذن بشكلها البديع، إذ إن شكل المئذنة ينتقل من الشكل المربع الذى يرمز إلى الأرض إلى الشكل الإسطواني الذى يرمز إلى السماء، ثم تقل سماكته حتى يصبح مثمّناً يحمل قبة محمولة على ثمانية أعمدة. كما تحتوي «صحراء المماليك» على مسجد إمام الصوفية الأكبر «جلال الدين السيوطي»، وهو من أبرز معالم الحركة العلمية والدينية والأدبية فى النصف الثاني من القرن التاسع الهجري. لدى تجوالي بين هذه المعالم النفيسة والآثار التي يعجز الزمان عن تقدير قيمتها، كنت أسمع أصواتاً عالية، وأرى أسبابها أمام عيني، السياح بالآلاف من مختلف دول وحضارات العالم، مذهولين سعداء باكتشافهم لأمورٍ يدركون جيداً أنها لا تجتمع بهذه الكثافة سوى في هذه البقعة من كوكب الأرض. شاهدتُ الآلاف من الشباب والفتيات من أبناء مصر ينخرطون في ثقافة الآثار والسياحة وآلاف الفرص المجزية تنتظرهم بسبب ازدهار السياحة الثقافية وتزايد أعداد السائحين ولمعان هذه المنطقة ضمن أجندة السياحة والثقافة والآثار العالمية. لقد استطعتُ تمييز المناشيتات العريضة التي تتناول الاكتشافات الأثرية المتواترة في أرض الكنانة، لتعلن عودة السياحة فيها إلى عصرها الذهبي. [email protected]
#بلا_حدود