الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

مستنقع الإحباط

كم مرة نلاحظ فيها البعض ممن هم مبتكرون ودائمو التفكير الإبداعي والنشاط، وبتنا نرى أنهم توقفوا وباتوا كسالى؟ وكم مرة نعرف صديقة في مراحل الدراسة كانت متوهجة بالجد والنشاط والاجتهاد، وقبل إنهاء دراستها بتفوق كنا نلاحظ حضورها النشط في مختلف البرامج والمبادرات الطلابية، ولكنها في مجال الوظيفة عادية وروتينية؟ من المؤكد أننا بطريقة أو أخرى مر بنا مثل هذه النوعية التي كانت متحمسة ومقبلة باهتمام ومسؤولية على الحياة والمستقبل، ولكنهم بعد فترة من الزمن استكانوا وتراجعوا، والسؤال الكبير: لماذا؟ ولعل الإجابة التي تتكرر والتي هي أيضاً مختصرة تتمثل في الإحباط، هذه الفئة لم تقابل بالتشجيع، ولم يتم دعمها، بل قد يكون تم تجاهلها تماماً، وهنا ولدت لديهم ردة فعل محبطة، فلم يجدوا لجدهم ونشاطهم صدى أو نتائج ملموسة، الذي أريد أن أوجهه في هذه الكلمات وتحديداً لهذه الفئة، هو القول: إنكم ترتكبون أكبر خطأ في حياتكم المهنية والعملية عندما تستسلمون، نعم عندما تستسلمون لمثل هذه العوارض، أنتم في الحقيقة تجنون على أنفسكم، لأنكم تقتلون روح النشاط والجد والابتكار التي تملأ عقولكم ولسبب واه لا قيمة له، وفي نهاية المطاف أنتم أكبر الخاسرين والمتضررين، واصلوا نشاطكم وحيويتكم ليس من أجل الآخرين بل من أجل ما منحكم الله إياه من نعمة العقل والذكاء، وستحققون ما تصبون له في مقبِل الأيام، المهم الهروب من مستنقع الإحباط الآسن.
#بلا_حدود