الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

قرار

حياة الإنسان مجموعة من القرارات المتواصلة، بل إن وجوده في هذه الدنيا جاء بمشيئة الله تعالى بعد قرار الزواج الذي اتفق عليه الوالدان، وكذلك الحال مع تحديد اسمه واختيار المدرسة التي سيرتادها كلّ صباح لسنوات عدة، وقد يذهب الأمرُ إلى أبعد من ذلك؛ فيختاران له التخصّص الدراسي والزوجة، أو يشاركانه قرار الاختيار. التربية والتدريب على اتخاذ القرار تأتيان في مرحلة مبكرة من عُمر الشخص، وهذا يمكن أن يجري بممارسات صغيرة مع الطفل، لكنها على جانب كبير من الأهمية، كأن يقرر الطفلُ الألوان لملابسه أو لرسمته، وذلك بدعم الأبوين وإرشادهما لاختيار الألوان الملائمة، كتلوين السماء بلون أزرق لأنه لونها الطبيعي، مع النقاش والمنطق المناسبين لسنّ الطفل. يمرّ القرارُ بمراحل متدرّجة وتكاملية، ابتداء بدراسة الموضوع دراسة وافية، والبحث في حالات مشابهة، مع مراعاة اختلاف الظروف عند المقارنة، ثم طرح الخيارات المناسبة سواء المتاح منها وغير المتاح، مروراً بالاستعانة برأي صديق أو خبير، وقد يَرى أحدُهم أن يتخذ الكتمان سبيلاً لتنفيذ قراره، لأسباب يراها وجيهة في رأيه الشخصي. يا رفيق الحَرف، لا تذهب نفسُك حسراتٍ على قرار اتخذتَه وجانَبَه الصواب؛ ابحث أسبابَ الإخفاق؛ فربما كان في توقيت القرار أو طريقة تنفيذه، واعلَم أن في الحياةِ متسَعٌ للإصلاح وإدارك ما فاتك نوالُه، واجعل مِن تعثّرك حافزاً للانطلاق والنهوض باتجاه هدفك مِن جديد، مستعيناً بالله تعالى ومتوكلاً عليه. [email protected]
#بلا_حدود