الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

جثة برأسين

بدأ الغناء بصوته الملائكي، في منتصف العصر الكلاسيكي، منذ أن بلغ الخامسة من العمر، إلى أن انتهى في الـ 16، حيث تغيّر جمال صوته، بسبب مرضٍ لم يتسبب بموته، ولهذا عكف على العزف والتلحين، وعلَّم (بيتهوفن) في ذلك الحين، وتفنن بهندسة النوتات الموسيقية، فعُرف بلقب (والد السيمفونية)، وكذلك باسم (بابا هايدن) وهو الموسيقار النمساوي، المحترف غير الهاوي، بعكس صديقه (موزارت) الذي حوّل ثروته ألحاناً، بينما حوّل (جوزيف هايدن) ألحانه ثروةً. اشتهر بحبه للنبيذ وبخفة دمه ورفع هامته، ولهذا أحبته النساء رغم انعدام وسامته، والطريف أنه شاهد المحيط لأول مرة في حياته بعمر الــ58، ولكنه خسر حبه فلم يتزوج حتى وفاته في الــ77، حيث لم يقتله الجدري طفلاً ولم يُودِّع الكبر في دار العجزة، كما لم يصرعه سقوط الثريا أثناء عزف سيمفونية (المعجزة)! وهكذا إلى أن صرّحت روحه بأن موته قد أتى! فدُفن على موسيقى موزارت المعروفة بــ(قداس الموتى)، وما أن رحل من الدنيا بسلام، حتى اقتلع رأسه غولاً من الأنام، بحجة دراسة تركيبة دماغه، وربما لإشباع هاجسه وفراغه! تم وضع جمجمة أحد الرجال، خلال عملية الاستبدال، ثم استمر هذا الحال، إلى أن وُجد رأسه الأصلي سنة 1959، أي بعد مرور 150 عاماً، فأعيدت مراسم دفنه بالرأسين معاً! [email protected]
#بلا_حدود