السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

(ياني) اليوناني

بدأ العزف وحده في سن السادسة ومن دون تشجيع، رفض فكرة دراسته وأبى دور الولد المطيع، فلم يدرس الموسيقى أبداً ولم يقرأها خطياً بعينيه، ومع ذلك كتبها على سطور قلبه ورآها بأذنيه! ثم وبكل ثقة صقل جميع مواهبه الأخرى، فاجتهد في مجالاتٍ عدة في انتظار البُشرى، إلى أن جاءته علامات الفرحة والنُصرة، فحطّم الرقم القياسي في السباحة الحرة، لينتقل بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولينضم إلى جامعة العلوم النفسية، وبعد تخرّجه العلمي تحدّى جهله بالنوتات، وألَّف أعمالاً بديعة مملوءة بالنغمات، ضد منطق التصنيف الموسيقي، ليُدرج تحت فئة «الملحن الحقيقي». أصدر أول ألبومٍ له باسم «المتفائل»، فاحتل به الصدارة ومرتبة الأوائل، ثم باع مؤلفاته لأكثر من سبعة ملايين نسخة، صنع منها صمتاً من الخارج وفي الداخل صرخة، وعلى الرغم من إنهاكه الشديد وإصابته بداء الوجه الحزين، وذلك بعد إحياء 125 حفلة خلال أقل من سنتين، فإنه لم يستسلم للاكتئاب اللعين، فحمل هواء نقياً موسيقياً يتنفس أجمل نسمة إلى جمهورٍ يزيد على الـ 250 مليون نسمة، وهكذا ربط «ياني كريسماليس» جميع القلوب، بعدما نبذت موسيقاه العنصرية ووحَّدت الشعوب، لتدخل في صناعة الأفلام، وربما في تحقيق الأماني والأحلام. في 2014 جاء آخر أعماله بعنوان «الإلهام»، وكأن نقطة البداية قد تأتي في الختام! [email protected]
#بلا_حدود