الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

أبرك من البيزات»

هل أدلكم على ما هو أبرك من البيزات وأنفع من البنزات ويقيل العثرات ويرد اللهفات؟ إذن اقرأ ما هو آت: في لقاءاتي مع الشياب أهل الخير والبركة كنت أستفزهم بسؤال: أيهما أخير حياة أمس أم اليوم؟ فأجدهم يجيبون بلا تردد وباندفاع المتيم المحب، حياة الأمس أخير رغم ما فيها من تعب ومشقة. صحيح نحن اليوم في خير ونعمة، لكن لا تغرك الفلوس، لأنها كدرت النفوس، وقطعت التواصل بين الناس. القلوب زمان كانت صافية، والنيات سليمة. اليوم لو صار شيء على جارك فأنت آخر من يعلم! أيام زمان كان التواصل بلا انقطاع لا لمصلحة ولا لانتفاع. التواصل بين الجيران والأهل والأصحاب بقلوب مخلصة ونفوس محبة وأبدان متقاربة. أيام زمان لا تجد واحداً «يتريق» في بيته، الجيران يتجمعون في بيت أحدهم وقد جاء كل منهم بما يجود به بيته فتجد طعام الإفطار متنوعاً وفيه بركة الجماعة وأنس «الرباعة». وفي سوالفهم يتخبرون عن العلوم. ومن كان منهم في حاجة لمساعدة هب الجميع لنجدته ومساعدته وإقالة عثرته بنخوة وشهامة تحفظ له عزته والكرامة. التواصل انقطع هذه الأيام رغم تعدد وسهولة وسائل الاتصال، فتحولت الزيارات إلى «مسجات» وإن زادت الحميمية لم تتعد الاتصالات الهاتفية!. التواصل مع الأهل والجيران هو السند وليست «بنزات الفُل أوبشن» ولا الفيلات الفارهة. وزمان قالوا «الجنة من غير ناس ما تنداس»، والناس يأتي بهم التواصل والمحبة، فهو أبرك من البيزات والبنزات التي لا تأتي إلا بأصحاب المصالح الذاتية والمنفعة الوقتية. والسلام على من تقبل مني هذه النصيحة الأخوية.
#بلا_حدود