الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

أمهات برتبة «تاجرات»

التجارة كما نعرفها هي شطارة، ولا تقتصر أبداً على فئة معينة من المجتمع، فمن يملك الموهبة على الإبداع، والقدرة على التميز، والإرادة في وجه الصعاب لابد أن ينجح، كيف لا وهو يكون بذلك قد حقق أهم عناصر النجاح في عالم التجارة. ولكنني هنا اليوم لتسليط الضوء على فئة معينة من التجار يستحقون منا كل الإشادة والتقدير، هن صناع الأجيال بُناء الأمم والشريك الأساسي في الحياة، هن «أمهات» حملن على عاتقهن مصاعب التجارة مع المسؤولية العظيمة تجاه العائلة وواجبات المنزل. نعم إنهن يستحقن كل الإشادة والتقدير فالأمر ليس بالهين كما قد يتخيله البعض، فلابد للشخص أن يتحمل الكثير من الضغوطات والمعوقات لكي يوافق بين الاثنين. واليوم نشهد الكثير من التاجرات الناجحات على الساحة العامة ممن بدأن من الصفر وصولاً لأعلى قمم النجاح، وفي الغالب قد تكون البداية متواضعة، تجارة عن طريق البيوت من خلال البيع عبر المواقع ومنتديات الدعاية أو عبر قنوات التواصل الاجتماعي، لكن ما هي إلا أولى الخطوات نحو طريق النجاح بإذن الله، وهذه التجارة المنزلية تتجه لأن تصبح أحد أعمدة التجارة الرئيسة في مجتمعنا الإماراتي، والدليل على ذلك تلك المبادرات التي أطلقت بترخيص أصحاب هذه الشركات المنزلية من الجهات المعنية في الدولة. ولكن تلك الفئة بحاجة إلى المزيد من الدعم والتحفيز من جميع الجهات. فمن بعض تلك الصعوبات التي تواجه التاجرات. عدم ثقة الزبائن في جودة منتجاتهن.! صعوبة توصيل الطلبات للزبائن.! ضعف الدعاية والإعلان.! عدم وجود الحوافز.! والحل قد يكون بسيطاً لهذه المشاكل، فيمكن تخصيص جهة حكومية تفحص وتختبر المنتجات وتصدر لها شهادة جودة بصفة رسمية وذلك تأكيداً على جودة وصلاحية تلك المنتجات للاستخدام. يمكن اعتماد إحدى شركات التوصيل المعروفة بأن تختص بتوصيل طلبات التاجرات بدقة تامة في المواعيد. تخصيص موقع إلكتروني خاص وشامل لجميع التاجرات بحيث يسهل عليهن عرض منتجاتهن لأكبر فئة من المجتمع ويسهل ذلك في نفس الوقت على العميل الباحث عن المنتج. إقامة دورات تنافسية ومهرجانات لعرض منتجاتهن. كل تلك الأمور هي مجرد حلول بسيطة لبعض المشاكل التي تواجهها التاجرات، ويمكن فعل الكثير بمجرد بعض الاهتمام والدراسة البسيطة حول هذا الموضوع المهم والذي ربما يعد الدخل الأساسي لبعض العائلات. أتمنى أن نرى مستقبلاً أكثر إشراقاً للتاجرات في القريب العاجل وأن نراهن جميعاً متخرجات «أمهات برتبة تاجرات».
#بلا_حدود