الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

يا صاحب الساطور .. لا أثابك الله

ذلك النيجيري الحامل للساطور محسوب على الإسلام وأهله .. فقد أوقظ الفتنة من جديد. وفي الحديث «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها». ماذا قدم للإسلام والمسلمين سوى استحضار العداء والكراهية. وعلى النقيض، فقد قدم خدمة جليلة جديدة للإعلام الغربي والمتربصين بنا من المنظمات اليهودية والمتطرفة. تمنيت أنك لم تأت من بلادك وجنبت الناس شرور أفعالك وأفكار شيوخك .. إنك أنت وشيوخك، شيوخ الإرهاب ودعاة الضلال لا تستحقون كرم البلاد التي أعطتكم الإذن بدخولها والتمتع بالحياة الكريمة والفرص الثمينة فيها .. وبدلاً من تقبيل تلك الأيادي البيضاء إذا بكم تبطشون باليد التي رحبت بكم وفتحت بلدانها لأمثالكم. إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا كيف يجيز عاقل لنفسه أن يسفك ويقتل ويخرب بيت شخص فتح له بابه وأكرمه وأذن له بالبقاء معززاً مكرماً محفوظة كرامته وإنسانيته، ضامناً له الأمن والأمان وربما حصل على المعونات المعنوية والعينية والصحية. هل هذا هو رد الجميل؟ هل يوجد في وجوههم حياء أو قطرة ماء من حياء؟ هل يفعل هذا سوى مردة الشياطين؟ ولكم عانت وتعاني تلك البلاد الغربية من هؤلاء المجرمين، دعاة التشدد لكنها لم تغلق أبوابها أمامهم أو تعيد حساباتها في استقبالهم، وذلك لطيبة أنفسهم ولإحسانهم الظن بالإسلام وأهله ومعرفتهم بأن هؤلاء قلة قليلة لا تمثل نسبة تذكر في المسلمين ولا يستندون على مبدأ إسلامي يجيز لهم تلك الأفعال الشنيعة. ولم يسجل تشدد على الدخول سوى لرمز من رموز الغلاة المتشددين حين أصدرت مؤخراً الدول الأوروبية قراراً جماعياً بمنعه من دخول دول أوروبا قاطبة. كلامنا هنا لا يحمل على كافة المسلمين المعتدلين فكرياً وفطرياً، وهم النسبة العظمى ولله الحمد. بل هذا الموضوع منصب على شيوخ التطرف ودعاة التشدد الذين قدموا لنا أمثال صاحب الساطور، والذين أوقدوا عقلة بنار الكراهية وحسنات القتل وأجور أذية الآخر. يا صاحب الساطور .. لقد جنيت عليك وجنيت على الإسلام قبل أن تجني علينا. يا صاحب الساطور الملطخ بالدماء البريئة، لقد لطخت سمعتنا ولطخت ديننا قبل أن تلطخ ساطورك الآثم. يا صاحب الساطور أتمنى منك أن تدل المحققين على شيخك الذي أفتى لك الفتك. يا صاحب الساطور لقد أضرت جريمتك بالإسلام والمسلمين .. وتراجع من يريد اعتناق الإسلام بسبب ساطورك، وكشر أعداء الإسلام عن أنيابهم من جديد وتراقص المغرضون على صورة ساطورك الدامي. لقد منحت الفرصة الذهبية للأحزاب المعادية للإسلام للتمدد ولكسب الأصوات، ولو تولت تلك الأحزاب الحكم مستقبلاً لرأيت ثم رأيت ما سيفعلون بالمسلمين وأهله جراء ساطورك الغاشم. والحل .. وكيف الخروج من هذا البلاء أيها العقلاء؟ هل الحل بمنع السواطير وطناجر الضغط من الأسواق؟ إن الحل هو تطهير المنابر من شيوخ الفتنة أصحاب الرؤوس المتطرفة الموقدة بالكراهية النتنة التي تقدم لنا مطابخ الموت على أصوات السواطير.
#بلا_حدود