الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

شريعتنا الإسلامية والقانون

الشريعة والقانون عنوان كبير يشوبه اللغط وتعدد التفاسير منذ زمن، وعلى الرغم من تلازم هذه الجملة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية إلا أن هناك تغيباً واضحاً واستغلالاً فاضحاً بقصد أو من دون قصد لدى معظم المجتمعات الأخرى والتي تعتمد القانون بعيداً عن أصول الشريعة ومبادئها وأساسياتها. إن ما يفرّق النوعين يتوضح في كون التشريع القانوني الوضعي هو من صنع البشر والذي يبرز فيه عجزهم وقلّة حيلهم، ولكونه معرضاً للتغيير والتبديل من خلال اعتماده على قواعد وأفكار مؤقتة تضعها الجماعة لتنظيم شؤونها وسد حاجاتها من خلال تلوينه بعاداتها وتقاليدها وتاريخها، وأكثر من ذلك لتصل إلى عمق أفكارها. أما التشريع الإسلامي فصانعه هو الله بقدرته وعظمته وإحاطته في كل شيء، وبالتالي لا يقبل التغيير أو التبديل من خلال كلمات الله {لا تبديل لكلمات الله}، كذلك يجب ألا ننسى اتساع فحواها مهما طالت الأزمان من خلال سموها وعلو درجاتها بحيث لا يمكن أن تتأخر في أي وقت أو أي عصر، وهذا ما ميّزها عن غيرها من الشرائع السماوية أو الوضعية الأخرى. عموماً، فإن اعتماد قوانيننا ودساتيرنا العربية والإسلامية على الشريعة الإسلامية عنواناً أساسياً فيها جاء بالنفع الكبير وولوج الحق وسطوعه في زمن كثرت بين طياته الخيبات والعثرات .. فمن منا لم يستفد من قضية ميراث والتي تعتمد بشكل كامل على تفصيلات شريعتنا الإسلامية لها، أو من منا لم يسمع أو طبق شريعتنا عند الزواج وعقد القران. ببساطة إنها أمثلة معروفة من الجميع، ونطبقها عن ظهر قلب إيماناً منا بشمولية وسمو شريعتنا الإسلامية في تنظيم حياتنا، واعتبارها مرجعيتنا الوحيدة والأكيدة عند أي مشكلة أو إرباك. فإلى سبحانه الكريم نتوجه بالشكر والامتنان وخير العبادة والدين، لإعطائنا كنزاً لا يمكن أن يعوض أو يقدر بثمن .. إنه القرآن الكريم ناظم حياتنا وموجه أفعالنا وكنز معلوماتنا ومرجعياتنا .. كيف لا وهو من إبداع الخالق العظيم فاطر السموات والكون ومقسم الأرزاق في كل وقت وكل حين!
#بلا_حدود