الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

رجال في مملكة النساء

حين تختار المرأة رجلاً ليدخل مملكتها، تنصبه على عرش قلبها وتسكنه حناياها، فيكون قد استحق ذلك لجدارته وقناعتها به. وهذا الرجل لا بد أن له مواصفات محددة ضمن معايير وضعتها كي تطابق مواصفاته في سلوكه وحديثه وتعامله معها، ونضع خطين أحمرين تحت مصطلح التعامل الإنساني كي يكون الأمر أكثر إقناعاً للقارئ، فيرى إذا كانت هذه المواصفات تنطبق عليه. فإذا حرص الرجل على مشاعر المرأة، واحترمها وأشاد بإنجازها، وأكد لها أنها الوحيدة التي تستحوذ على قلبه وفكره، وأنه يحبها بكل ما فيها دون تحطيم طموحاتها ووصفها بالمتمردة أو الأقل عقلاً أو القاصرة، وإن كان فيها ما يزعجه منها، فدوره أن يكون موجهاً بذكاء دون إحباط لها، وأن يبدي رأيه فيها دون إشارة إلى سلوك ما لم يعجبه بالتلميح لا التوضيح، بالمديح والثناء والتعظيم لمنجزها يكسبها بذكاء حصيفٍ بعيداً عن الأنانية والتجاهل والتقليل من شأنها، الملك الذي ينصب في مملكة النساء رجل عادي واحد من ملايين الرجال على الأرض، لكن ما يميزه عن غيره تقديره للمرأة، وإرشادها وتوجيهها لتحقيق نجاحات مستمرة بفضل رعايته. وصف الله عز وجل العلاقة بين الرجل والمرأة بالود والرحمة، وما أروعه من سكن ورحمة يتم فيه إنتاج أجيال مستقبلية مستقرة آمنة في أجواء بعيدة عن العنف والنزاعات، هدوء وسكينة وود ورحمة في تنظيم العلاقة بين الطرفين، كي يبنيان سوياً كيان الأسرة السعيدة، الأسرة غير القائمة على المشاكل والتناقضات والوصول إلى طرق غير سالكة ينهار فيها كل أساس لأسر كان من المفترض أن تكون الملكة المرأة حكيمة، والرجل كذلك في تفادي مخاطر انهيار هذا الكيان، وأن يكون الرجل صاحب الأمر حكيماً لا يتخذ من المرأة فقط أداة للهو والمتعة وإرضاء الذات واستنزاف طاقاتها في تحقيق أهدافه الخاصة دون المرأة، هذا الرجل العظيم يستحق دخول مملكة النساء، ويستحق لقب ملك على قلب امرأة كانت له أمَة فصار لها عبداً، كي تصبح الحياة أجمل، ويكون الزواج والارتباط قد أثمر بنتاج مفيد للمجتمع والأمة.
#بلا_حدود