الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

مصر الوقود النووي للأمة

علينا أن ندرك أن الدول تصارع الآن للحصول على الوقود النووي، خصوصاً في الشرق الأوسط، لما له من أهمية كبيرة في المجالين السلمي وما يسمى بمفاعل الكهروذرية أو للاستخدام المدمر للبشرية بالأسلحة النووية، لذا فنحن العرب أدركنا منذ سنوات أن مصر هي الوقود النووي لهذه الأمة المجيدة، فمن الطبيعي أن أي موضوع يضر مصر سيضر بالتالي الأمة، وقد تجاهل الناس فترة من الزمن دور جمهورية مصر العربية بعد اتفاقية كامب ديفيد. ولكن هناك من كان ينظر بعين الصقر وشعوره كان نابعاً من قلبه المفعم بحب الأمة ومصر وأهلها الطيبين، فوضع نصب عينيه وقرر أن يقوم بدور محوري في هذا الجانب، ووضع هذا الملف ضمن أولوياته، فكانت لوالدنا زايد الحكمة والخير، طيب الله ثراه، الكلمة الفصل لأنه كان يفكر في أن إبعاد مصر عن جسد الأمة خسارة كبيرة، فحاول جاهداً أن يقوم بمحاولات إنعاش لينبض القلب في جسد الأمة من جديد، وعادت مصر لأنه كان متيقناً أن مصر هي وقود الأمتين الإسلامية والعربية، ومن هذا المنطلق كل من يحاول أن يضخ هذا الوقود إلى غير مساره الصحيح سيرى أي متابع أن هناك خللاً في هذه المنظومة، وسيهب المجتمع لتصحيح هذا المسار، لأن موقع مصر الإسلامي والعروبي هو أن يمضي في مسار الإنماء والانتماء لهذه الأمة بعيداً عن المؤامرات والتعاون مع الجهات التي تريد أن تدمر أمتنا المجيدة، لذا فمصر ليست لجماعة أو حزب، بل هي درع حصينة لهذه الأمة، والشعارات والخطابات والتكتلات لابد أن تكون في مصلحة هذه الأمة المجيدة، وبالتالي سيكون المردود إيجابياً على مصر والأمة، وأما أن تأتي لتغير هذا التناغم أو العكس فستجد أن هناك شرخاً كبيراً في جدار الثقة بين رأس الهرم ومن هو أسفل الهرم، فجمهورية مصر العربية هي الوقود النووي للأمة، وعلى من يريد أن يمسك زمام الأمور في مصر أن يراجع خطاباته السياسية والاجتماعية أولاً، ومن ثم يضع الجميع في قالب واحد دون تمييز، لأن مصر ليست دولة عادية في خارطة العالم بل دولة لها ثقلها السياسي والأدبي والعسكري، وما نراه اليوم هو إبعادها عن دورها في ما يجري في الساحة، لأنها انشغلت في شأنها الداخلي وأوضاعها الاقتصادية، وقيام البعض ممن أفلسوا سياسياً بالتهجم على دول شقيقة وصديقة هدفهم إعطاء الدعم المعنوي لدول أخرى معادية، وهذه التصريحات لا تخدم الأمة، بل تشكل شرخاً في جدار الثقة، فما نريده أن ترجع مصر إلى جسد الأمة الدافئ بعيداً عن الأجنبي الغادر لتقدم نفسها وبقوة، وتكون بالتالي الوقود النووي للأمتين العربية والإسلامية.
#بلا_حدود