الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

القدوة تختصر الطريق ..

لكلٍ منَّا في هذه الحياة قدوة يتشرب فكرها ويسير على خطاها، ويتمثلها في الحركات والسكنات. يقول ألبرت شوايتزر: (لا تعتبر القدوة أهم عنصر من عناصر التأثير على الآخرين، بل هي العنصر الوحيد). وإذا كان الأمر كذلك فإن أشرف وأطهر وأكرم قدوة لنا كمسلمين هو المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم. فقد تعلمنا منه عن طريق آبائنا وأجدادنا ومعلمينا الأخلاق الكريمة والمعاملة الطيبة وغيرها من الصفات الجميلة الجليلة التي على كل مسلم التحلي بها. يقول تعالى في كتابه العزيز: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) سورة (الأحزاب 21). يعرف الدكتور علي الحاج القدوة بأنه: هو ذلك الذي يقتدى ويحتذى به من حيث جعله مثلاً ونموذجاً لسلوكيات وتصرفات الآخرين. ويجب أن تعلم أن القدوة تساعدك على اختصار الطريق وتريك جوانب وزوايا غفلت أنت عنها. فكل شخص عندما يختار إنساناً للاقتداء به يكون ذلك مبنياً على الحب والإعجاب الذي يجعل المقتدي يعمل ويحاول أن يطبق كل ما يستطيع من أقوال وأفعال. وكي يكون القدوة مؤثراً لابد أن يتحلى بالأخلاق الحسنة الرفيعة مثل: الصدق والأمانة والتعاون والعدل والسخاء. وأغلب الآباء والأمهات هم القدوة الأولى في حياة أطفالهم، لذلك علينا كآباء وأمهات أن نمنح أبناءنا الحب والعطف والحنان ونوفر لهم الهدوء والاستقرار ونعاملهم معاملة جميلة مغلفة بالود، فبذلك سنصبح شغلهم الشاغل وسيقتدون بنا ويفعلون ما بوسعهم كي ينالوا رضانا. كن أنت مثالاً وقدوة بشكل عام سواء كنت مربياً أم لا، وحاول قدر الإمكان تجنب الأخطاء وحسِّن من ألفاظك وأفعالك لأن من يحبك سيقلدك في كل شيء، في الخير والشر معاً.
#بلا_حدود