الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

التوعية الوقائية لطلبة المدارس بأخطار المخدرات

إن مقولة «الوقاية خير من العلاج» أصدق ما يقال في هذا المقام، لأن تعاطي وإدمان المسكرات والمخدرات يعوّق مسيرة التنمية البشرية وتطوير الفرد والمجتمعات، لذا لا بدّ من الوقاية، وبناء الحصانة الذاتية والمجتمعية، وهي أفضل استراتيجية لمواجهة المخدرات على المستوى بعيد المدى، ووضعنا الوقاية في نهاية المطاف، استشعاراً لأهميتها، وتنبيهاً على ضرورة أن تكون في صدارة الاهتمام. إبراز معلومات حقيقية ومتوازنة عن المخدرات، فيه ترهيب من الاستخدام والتعريف بمضار المخدرات، وكذلك ترغيب في الامتناع والمقاومة، وعدم الخضوع لقوى الضلال. وهنا نشير إلى منحى إصلاحي تعزيزي مع طلاب المدارس يقوم على بناء، وتعزيز قدرات الشباب الفكرية والاجتماعية والسلوكية، وتنمية ثقتهم بأنفسهم، وتبصيرهم بدورهم الاجتماعي العام، وتسهيل سبل الإنجاز والإسهام من أجلهم، وينبغي أن تزداد ثقتنا بالشباب والأطفال، وأن نساعدهم على زيادة ثقتهم بأنفسهم، ولابد من الإسهام في تنشئة جيل قوي واثق بنفسه، يسعى أكثر نحو تحقيق إنجازات إيجابية، وليس مرهوباً، أو مسكوناً بالخوف من ارتكاب أخطاء، أو التعرض لمخاطر، أو الوقوع فريسة، أو ضحية لآخرين، فبدلاً من أن يرى الشباب الحياة مجموعة من المصائد والمكائد، أو المخاطر والمآزق يمكن حدوث غير ذلك، وهنا نشير إلى عدد من المقترحات المعززة لعناصر المناعة لدى الشباب، قد تبين لنا أن ضعاف الشخصية، والذين لا يعرفون أن يقولوا لا، أو يرفضوا إغواء أصدقائهم، أو الذين هم في مأزق، ومشاكل اجتماعية، أو تعليمية ولا يمتلكون مهارات التعامل معها أو حلها مثل هؤلاء هم أكثر عرضة للوقوع فريسة للمخدرات من غيرهم من الناس، وهي: - تقوية الوازع الديني والتمسك بدين الله تعالى، وبسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم شرعاً ومنهاجاً، واعتبار المخدرات محرمة شرعاً لما لها من أضرار صحية ونفسية وخلقية واجتماعية واقتصادية، كما أنه من الضروري تربية الأبناء تربية إسلامية صحيحة ترتكز على منهج الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم، سواء في المنزل، أو المدرسة، وذلك بتهيئة الجو الديني والتربوي. - تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم: إنه من أفضل الأشياء التي يمكن عملها لتعزيز قدرات الشباب، وجعلهم يتخذون قرارات ذكية تجاه محاربة الأبواب المؤدية إلى تعاطي وإدمان المخدرات، بما فيها التدخين. - الأسرة هي خط الدفاع الأول ومصدر الحصانة النفسية والاجتماعية في منظومة المكافحة الشاملة للمخدرات، حيث ينبغي أن يكون للأسرة دور فاعل ومعتبر، فالأسرة تمثل خط الدفاع والحصانة الاجتماعية الأولى والأبرز. - القدوة الحسنة من قبل الوالدين وبقية أفراد الأسرة هي أول حصن للوقاية والحماية من آفة المخدرات، وابتداء نقول إن طبيعة السلوك داخل الأسر، خصوصاً سلوك الوالدين، لها تأثيرات كبيرة على بقية أفراد الأسرة، وأول ما ينبغي تأكيده هنا هو القدوة والمثال الذي يمثله الوالدان، فلا بد أن يكونا القدوة في السلوك قولاً و فعلاً. إن دراسات التعاطي تبين أن الأطفال الذين يعيشون في أسر يوجد فيها متعاطٍ، خصوصاً أحد الوالدين، أو الأشقاء تكون احتمالية التعاطي أكبر. - أهمية توعية الوالدين وتبصيرهما وتدريبهما على مهارات الأبوة والأمومة، وحسن التعامل مع أبنائهما، خصوصاً مع الأطفال في سن النمو والتنشئة والتغيرات الجسدية والعاطفية، وما تُسمى مرحلة المراهقة، حيث إن سوء معاملة الأسرة قد يدفع الأبناء إلى مصادر التوجيه والاهتمام خارج الأسرة، حيث رفاق السوء وقناصو الانحراف، ومراقبة سلوك الأبناء، ومعرفة ما يدور في محيطهم مع أصدقائهم. - وأمر مهم ينبغي الالتفات إليه، وهو أن يكون التركيز في العمل الأسري على كامل الأسرة، وليس على الفرد المتعاطي، فالتركيز على المتعاطي فيه استحياء للمشكلة، وجعلها في دائرة الضوء باستمرار، وبالتالي جعل المتعاطي هو المشكلة المستمرة في الأسرة، وإن توسيع الاهتمام والمتابعة نحو تحقيق العدالة الشاملة في التربية لهما مردود إيجابي في إصلاح وبناء الأسرة. - التعرف إلى مشاكل الأبناء، ومراقبة سلوكهم بوعي، مع التوجيه والملاحظة والإرشاد الواعي. - تكثيف الحملات الوطنية والإعلامية، للتحذير من الوقوع في هاوية التعاطي والإدمان للمخدرات. - السفر إلى الخارج، حيث تكون هناك المغريات كثيرة، فالمنكرات منتشرة دون مراقبة أو إنكار ولا حسيب ولا رقيب. - القنوات الفضائية: تلك التي تبث بعضها الشر والفحشاء في بيوت المسلمين، سواء أكان ذلك بصورة مباشرة، أم غير مباشرة، كما في عرض بعض مشاهد السكر والمخدرات، والشاب إذا رأى ذلك فقد تأمره نفسه التواقة إلى كل جديد أن يجرب مثل ذلك، وإذا وقع فالنهاية معلومة بائسة.
#بلا_حدود