الجمعة - 23 يوليو 2021
الجمعة - 23 يوليو 2021

أسباب ومسببات الحوادث المرورية

مع تنامي الحاجة لاستخدام وسائط النقل المختلفة ضمن حدود المدن وخارجها، ونتيجة للبعد الواضح بين المناطق والمسافات، ولضمان الوصول السريع والمريح ولاختصار الزمن جاء استخدام السيارة بأشكالها المتنوعة كوسيلة النقل الأولى والأكثر شعبية، لسهولة قيادتها واقتنائها والاستفادة منها .. وعلى الرغم من إيجابية الفكرة ورواجها إلا أن هناك نتائج سلبية قد تترتب على بعض مستعمليها والتي تتصدرها الحوادث المرورية، وهي تعتبر السبب الرئيس لحالات الوفاة المفاجئة أو الإصابات الدائمة والخطيرة، ناهيك عن الخسائر المادية والمعنوية الناتجة عن إتلاف الممتلكات والمصاريف العلاجية وإصلاح أو استبدال السيارات. من أهم الأسباب التي تؤدي إلى هذه الحوادث هي تجاوز حدود السرعات المقررة، وعدم تعديل طريقة القيادة وفقاً لأحوال الطقس والطريق والاقتراب اللصيق من السيارات في الطرقات السريعة، وتجاهل علامات الوقوف وقطع الإشارات الصفراء والحمراء وعدم إعطاء الإشارة قبل الانعطاف والتحدث عبر الهاتف المحمول واستخدام الأنوار العالية، وإهمال الصيانة الدورية للسيارة وعدم ربط أحزمة الأمان. كذلك فقد أكد بعض الخبراء والمختصين في مجال المرور والقضاء المروري أن بعض مرتكبي الحوادث المرورية يصنفون تحت قائمة المرضى النفسيين من خلال معاناتهم اضطرابات نفسية واجتماعية وضغوطاً معيشية تؤدي إلى قيادة المركبات بعدوانية ومخالفة قوانين السير، ما يدعو إلى دراسة أبعادها النفسية والاجتماعية وتكثيف حملات التوعية وتطوير أساليب غير تقليدية للتأثير في سلوك هذه الفئة وتقويمها. ويأتي في مقدمة الأسباب النفسية لوقوع الحوادث تعاطي المخدرات أو الكحول، أو معاناة البعض أمراض الاكتئاب أو الأفكار الانتحارية، كذلك هناك خطورة لحالة عدم التركيز أثناء القيادة والتي توصف بالقيادة الأوتوماتيكية من خلال اعتياد قائد المركبة القيادة الآلية ومن دون وعي أو تركيز، إضافة إلى تعاطي بعض الأدوية بشكل يتجاوز المسموح، أو تأثر المصابين بأمراض خطرة، كالصرع والرهبة والخوف. إحصاءات وزارة الداخلية الإماراتية أكدت أن ٢٥ في المئة من الحوادث تكون بسبب السرعة الزائدة والانحراف المفاجئ، و٢٣ في المئة التجاوز من مكان ممنوع، و٢٣ في المئة دخول الشارع قبل التأكد من خلوه، والرجوع إلى الخلف دون الانتباه خمسة في المئة، والنسبة المتبقية نتيجة أسباب أخرى.
#بلا_حدود