الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

على عينك يا تاجر

سابقاً لم يكن هناك محال للمساج وإن وجدت قد تكون بالخفية .. ولم تكن هناك رخص مهنية تصدر لهذه المحال، ولم تكن دائرة التنمية الاقتصادية ووزارة العمل والعمال تقيمان وزناً لهذا النوع من الرخص المهنية، وكانت ممارسة هذه المهنة حكراً على المستشفيات الحكومية والعيادات الرياضية، وبعض المستشفيات الخاصة أي جميع روادها لأغراض طبية محضة. وعلى صعيد آخر كان المواطنون والمقيمون على حد سواء لا يقيمون وزناً لهذا النوع من الرخص بسبب الاستحياء والخجل من مزاولة هذا النشاط، وإن كان هناك بعض الشقق للمساج والتدليك تمارس هذا العمل خفية وغير معلن عنها، ولم تكن هناك لوحات إعلانية ودعائية بالخط العريض بل كانت طي الكتمان. لكن الوضع تغير الآن وصارت العملية على قاعدة «على عينك يا تاجر» .. وأمام الجميع وأصبحت عملية التدليك من المهن التي تجتذب بعض الفتيات العربيات والآسيويات ومع مرور الوقت أصبحن من ذوات الخبرة المتقنات لأسرار المهنة الدخيلة علينا وعلى قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا. انتشرت هذه المهنة المنفرة بشكل يجب أن نقف عنده ونفكر كثيراً به .. وبعدما كانت تدار في الظلام ومن خلف الأبواب، أصبحت الآن تمارس في وضح النهار. امتلأت المراكز التجارية والأسواق وأهم المناطق التجارية بمحال المساج، وكل صاحب محل يتفنن في اختيار الأسماء التجارية الجذابة والمغرية .. ولأجل ذلك يعمل أجمل الديكورات ويجلب أجمل البنات من جنسيات عربية وآسيوية بمواصفات ومقاييس معينة، تبدأ من جمال الوجه وتنتهي عند القوام الرشيد، ومعظمهم غير مبالين إن كانت هل هذه السيدة متخصصة في ممارسة المساج أو أنها مجرد واجهة للمحل لجلب الزبائن. وما خفي كان أعظم إذ ربما يقود ذلك العمل بعض أولئك الفتيات إلى الرذيلة والدعارة، وقد يكون هذا يحدث فعلاً بعيداً عن أعين الرقابة، إذ قد تعرض على الحمل الوديع الزبون عند الانتهاء من حصة المساج اختيارات عدة من أعمال الرذيلة وغالباً ما تكون أسعار الاختيارات متقاربة ليختار ما يريد هذا الزبون الدفيع. إن حدث ذلك، ففي ثوان يشعر الزبون بعد انتهائه من هذه المغامرة - اللذيذة في نظره - وفي نظر ديننا وعاداتنا محرمة شرعاً، بأنه استعاد كامل قواه المفقودة من صفاء الذهن وراحته الجسدية. الساذج في الموضوع أنه برغم ما يحكى عما يرتكب في هذه المحال من أفعال فاضحة إلا أنها في انتشار فظيع لم يكبح جماحه .. وأصبح الآن أصحاب محال المساج يروجون لمحالهم في الصحف والمجلات وبطاقات دعايات على السيارات، وما يزيد الطين بلة أن مندوبي الإعلانات صاروا يتهافتون على محال المساج ويغرونها بالأسعار في موقع إلكتروني أو صحيفة أو مجلة. في اعتقادي أن هذه المهنة دخيلة على عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا إذ أن ديننا الإسلامي يحرم تعري الرجل أمام المرأة. وأخيراً أود التساؤل، على من نلقي باللوم؟، ومتى يوضع حد لإزالة المشبوه من هذه المحال؟ والإبقاء على ما هو طبي علاجي يعمل بصورة نظيفة.
#بلا_حدود