الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

اضحك للدنيا تضحك لك

خلق الله سبحانه وتعالى، الدنيا في أجمل صورة، فهي كالطفلة الصغيرة التي إذا ابتسمت في وجهها أعطتك ابتسامة جميلة، وأسمعتك ضحكة تشرح الصدور، وإذا عبست في وجهها أعطتك منظراً حزيناً. وهذا هو حال الدنيا تريد من يقبل عليها بحب وتفاؤل فتعطيه كل ما يرضيه من سعادة وقوة وتقدم، وتنفر وتبتعد عمن ينظر إليها نظرة تشاؤم وخوف فتصيبه بالتأخر والكسل والإحباط، وتقعده في مكانه وتؤخره عن أقرانه ممن هم في سنه. ولقد دعانا الرسول، صلى الله عليه وسلم، إلى التفاؤل وحب الدنيا بما يرضي الله، عز وجل، ونهانا عن التشاؤم فقال «الطيرة شرك» وهو الإنسان الذي إذا سمع بعض أصوات الطيور، مثل البوم والغربان يقول سوف يصيبني مكروه، فيخاف ويرتعد وينتظر ما يصيبه من سوء، وهذا اعتقاد خطأ، حيث قال، صلى الله عليه وسلم: ولو اجتمعت الأمة بإنسها وجنها على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. والسعادة في الدنيا يمثلها الشعور بسعادة من حولنا من الأهل والأصدقاء، لأن سعادتهم من سعادتنا ومن بعض الأمثلة: من منا أغضب زوجته، ثم أدرك خطأه، وذهب إليها وفي يده وردة جميلة وفي وجهه ابتسامة، وعلى لسانه كلمات يطيب بها خاطرها إلا وجد منها رد فعل يشعرها، وكأنها تطير في السماء من الفرحة، ومن منا يترك زوجته وأولاده ويسهر مع أصدقائه إلى ساعات متأخرة من الليل، ثم يقرر أن يمتنع عن ذلك، ويجلس مع أسرته ويلاعب أبناءه ويحتضنهم ويتسامر معهم، ويفتش عن قنوات الضحك والابتسامة والأمل والعمل، ويحذف قنوات السياسة التي أصابت بيوتنا بالهم والعنف والحالة النفسية السيئة، ومن منا يدق باب فقير أو محتاج فيعطيه مالاً أو كسوة لأبنائه فيرسم الفرحة والسعادة في قلبه. دعوة للتوكل على الله وللأمل والعمل والإنتاج والابتسامة والتفاؤل، لأن الدنيا زائلة والذي يبقى هو العمل الصالح والسيرة الطيبة، فلنرحل منها جميعاً بنفس راضية.
#بلا_حدود