الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

أهلاً بالمترو

مشروع مترو دبي من أنجح وأفضل مشاريع النقل في منطقة الخليج العربي، بل والشرق الأوسط أيضاً، وعندما ضربت الأزمة المالية الاقتصاد العالمي توقع الكثير من المتشائمين أن تعجز دبي عن إنجاز المشروع في الوقت المحدد وهو 9-9-2009 ولكنني كغيري من محبي المكان توقعت أن يتم إنجاز المشروع في الوقت المحدد، وتشرفت بحضور حفل الافتتاح ورأيت السعادة في عيون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله». ونظراً للنجاح الباهر الذي حققه المترو فقد أعددت سلسلة من التقارير التلفزيونية عن هذا المشروع الكبير وتساءلت حينها: متى يمتد المترو إلى كافة أنحاء الإمارة؟ ومتى يصبح وسيلة المواصلات الأولى فيها كسائر أنحاء العالم المتقدم؟ وبالفعل تم افتتاح العديد من الخطوط ووصل المترو إلى المطار والمراكز التجارية حتى أصبح يغطي الإمارة بالكامل. وكعادة المتشائمين تحدى البعض أن ينجح المترو بسبب الحر الشديد في معظم أشهر العام وعدم قدرة الركاب على المشي إلى المحطات، ولكن هيئة الطرق والمواصلات في دبي تنبهت لذلك ومدت الجسور المُكيفة وربطتها بالحافلات وسيارات الأجرة وهو ما زاد من إقبال الجماهير عليه. بعد أن أصدرت هيئة الطرق والمواصلات قراراً بتحويل جميع مواقف السيارات في مدينة دبي للإعلام إلى مواقف مدفوعة الثمن قررت مع زملائي التحول إلى المترو لأنه أرخص بكثير كما أن هذه المواقف تحتاج إلى ميزانية كبيرة لا أستطيع تحملها كغيري من الزملاء. في بداية التجربة كنت أقود سيارتي إلى أقرب محطة للمترو وأصفها في موقف مُكيف مجاناً، ثم تستغرق الرحلة بالقطار نحو خمس عشرة دقيقة، ثم المشي إلى المكتب في رحلة تستغرق عشر دقائق أخرى .. كنت أشعر بالتعب في بداية الأمر ثم اعتدت على ذلك وبدأ وزني الزائد في النقصان تدريجياً، كما أنني وفرت في ميزانية الوقود الخاص بسيارتي وانخفضت ميزانية الصيانة الدورية التي تُكلفني مبالغ طائلة في الوكالة برغم أنهم لا يفعلون شيئاً سوى تغيير الزيت! .. بعد كل هذه الفوائد الصحية والمادية لابد أن أتوجه بالشكر إلى مترو دبي الذي مكنني من لقاء نماذج عدة من البشر ربما يكون بعضهم مواضيع لمقالات مقبلة. ملحوظة: لقد تحسن الجو بصورة كبيرة خلال هذه الأيام وأنصح الجميع بترك سياراتهم من أجل تقليل التلوث والحركة قليلاً .. وأهلاً بالمترو.
#بلا_حدود