الاحد - 04 ديسمبر 2022
الاحد - 04 ديسمبر 2022

على ورق الورد كتبوا عبير مشاعرهم

قبل يومين من كتابة هذه الكلمات وأنا أعاني من صداع وزكام شديدين، واحتقان في الجيوب الأنفية، وسعال مؤلم أشبه بسعال الأطفال حين يفتعلون السعال كي يلفتوا الأنظار إليهم، بسبب عاد التدخين السيئة وتقلبات الطقس ما بين البارد في المنزل، والحر الشديد في الخارج. ومن أجمل عاداتي الصباحية التواصل مع الأصدقاء والمقربين عبر «الواتس أب» أو «البلاك بيري» أو الرسائل النصية من الهاتف المتحرك. اليوم دون غيره من الأيام لم أقترب من الهاتف المتحرك، تعمدت ذلك قررت أن أستريح، وأجلس بالبيت، ولا أذهب للعمل، افتعلت الكسل، وأنا في الحقيقة كتلة نشاط، لم أنظر للرسائل التي وصلتني من الأصدقاء، بتحيز وسبق إصرار تابعت الأخبار الخاصة بوكالة أخبار المرأة «وكالتنا» وأعدت قراءة مقالة صديقتي الغالية علياء «تقليد أعمى» وهي الآن، عافاها الله، ترقد على سرير الشفاء بعيداً عن دولة الإمارات، لكن تبقى المراسلات الإلكترونية الخيط الرفيع القوي الذي يربطنا، وإن شاء الله ترجع لنا بالسلامة قريباً. ورأيت أن قراء كثر للدكتورة علياء، وكذلك لفضيلة الدكتور محمد فتحي راشد الحريري، الملتزم بنشر مقالته الأسبوعية «الجذور» كل اثنين، والحريص عليها، كي ينهل منها القراء العلم والمعرفة. كنت قد كتبت مقالاً سابقاً عن ذلك بعنوان «لماذا نقرأ لهم» وكانت الإجابات متعددة عن تساؤلات بعض القراء عن العلاقة الفكرية الحميمة التي تربط الكتاب، والأدباء بعضهم ببعض مثلنا، بسبب التقارب الفكري، والميل القلبي، والصداقة الاستثنائية، وعوامل الجذب الأخرى، وكذلك البدايات التي خطتها صديقتنا الأديبة عالية إسحاق الشيشاني التي أعجبها المشاركة، والنشر عبر الوكالة لطروحاتها للأفكار والآراء التي تفيد النساء عامة، وأصبحت إحدى كتابها وكاتباتها، وهي أيضاً تبحث من خلالها ما يجول بفكر الناس من هموم ومعاناة ومشاعر. مثل هؤلاء الذين ذكرتهم، وغيرهم الكثير من الزملاء والزميلات الذين يطرحون قضايا المرأة عبر الوكالة بحسب بيئتهم، وما يتابعونه من قضايا معتقدين بأن طرحهم هذا سيكون جاذباً لقرائهم، المهم في هذا كله هو التأثير والصدى لتلك الكلمات التي تنبع من القلب، وتعكس أحاسيس الناس، ومشاعرهم بكلمات تعزف لحن حياة من نوع خاص، تسجل بصفحات من نور في سجلات وكالة أخبار المرأة، هؤلاء الذين ذكرتهم بالاسم في مقال «صباح الخير» أحييهم، وأقول لهم: سأكتب عنكم على ورق الورد، ليمتزج عبير فكركم النقي الناصع البياض مع أريج الورد الذي يبعث البهجة والراحة النفسية والإطمئنان في النفس، مع أنني لوضعي الصحي كما أسلفت لا أستطيع أن أستنشق عبير أي شيء، أي شيء بسبب الزكام والاحتقان في جيوبي الأنفية باستثناء شذى كلماتهم تداعبني في مواقف عدة تجعلني أكتب لهم على ورق الورد بصدق وأمانة «أحبكم».