الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

ضربة شمس

قذيفة هاون واحدة كانت كفيلة لإسكات تلك الطفلة في اليوم الذي كانت تحدّث صديقتها قبل لحظات من الموت .. إنها لا تخاف من الهاون بعدد الذين رحلوا قبل أن نودعهم، وبعدد العصابات المسلحة، وبعدد سيارات الدوشكا التي تم تدميرها على قناة الدنيا .. لا يزال الجيش النظامي ينسحب تكتيكياً نعم تكتيكياً مما يسمونها «الولايات المحررة». فلا شك في أن الأسير الروسي الذي تم خطفه أثناء تلك التكتكة لن تتم مبادلته بآخر سوري، بل بأحد العناصر الباسلة من «داعش» .. لذا فليس عجباً أن يقول السوريون «داعش .. مش ح تقدر تغمض عينيك». بل العجب يقول ذلك المغفّل بالأمس «ليس المهم النجاح في مؤتمر جنيف، بل المهم المشاركة في هذا العرس الوطني الكبير». حقاً إن هذه المقولة دخلت في موسوعة العبارات التي غيرت العالم وسجلها التاريخ كما سجل أن إسرائيل لا تعتقد أن قيادة الأسد سترد على الغارة التي استهدفت صواريخ أرض ـ جو من نوع سام. وإن المتحدث باسم الحكومة قد قال «الأسد جبان وقت يجدّ الجد، والذي بيطلع بايده يعمله ذلك الذي أدخله «القدر» في تاريخ المعارضة من أوسع الأبواب .. وبـ «القدر» استقبله المعارضون بحرارة خسارة ريال مدريد أمام برشلونة». وبالمناسبة هل حقاً أن المباراة كانت مفبركة، وأن فيديو المباراة الحقيقية كان بثه الحصري على قناة (.....). ربما ولكن الأكيد أن أول مبادرة أطلقتها المعارضة على شرف من جلبه «القدر» كانت تحت عنوان « تعالوا نلعب بعقله وننظم حملة .. منحبك .. ». ليس هذا مهماً، بل المهم أن المنشآت السورية الكيماوية المعلن عنها لم تعد صالحة للاستخدام، وأن التاريخ قد سجل بقاء الأسد لعام 2014، وكسب الرهان أمام روسيا والصين. ولكن هل سيسجل التاريخ بأنه بقي ضربة شمس وتكون بذلك قد ختمت كامل المقرر.