الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

مجرد تفكير في العيب والحرام

عيب أو حرام أو الاثنان معاً .. هكذا تسير الأمور داخل العائلة بالإضافة إلى الناس، فيصير كل هذا داخل المجتمع .. مجتمعي. أنا لا أعلم كيف ستعيش أحلامي بينهما .. كيف سيصير عندي معرض باسمي .. كيف سأنشر روايتي .. كيف سأدرس الفن في الخارج .. كيف سأخرج من حدود غرفتي من دون العيب والحرام. أتذكر أيام المدرسة حتى الآن .. حين تتحدث الفتيات عن شيء جربنه مع عائلاتهن أو وحدهن، وغالباً ما تبدو هذه الأشياء عادية إلا أنني لا أشارك في الحديث لأنني لم أجربها.. أتحاشى أن أُسأل أيضاً. كان ذلك يسبب لي شيئاً داخلياً بغيضاً وساخطاً، الآن اعتدت الأمر ولا أنكر أنني أحياناً أبكي .. حسناً هذه أشياء بسيطة كيف لا أبكي فما بالك بأحلامي! أشياء أتمنى تحقيقها وعيشها .. طوال عمري تمنيتها .. أفرح كثيراً حين أسمع عن أشخاص حققوا حلماً لهم وأتمنى حقاً أن أصير يوماً مثلهم .. أمثل مع نفسي الأحداث بصوت عال وأضحك في النهاية كوني سعيدة حتى بالتمثيل. لست متشائمة - على الأقل حتى الآن - لكن من الصعب ألا يفهمك أحد ويقف في طريقك، فتضطر أن ترمي بكل من يهمك أمرهم عرض سور الصين العظيم لتحقق ما تريده أنت .. في النهاية هم حولك طوال الوقت .. طوال حياتك .. بطريقة أو بأخرى عليك أن تبحث عن رضاهم لأن دينك يقول هذا ولأنك لاتريد المشاكل. صورة المرأه ذات الأبناء والشعر المنكوش ت - ر - ع - ب - ن - ي حرفياً! لا أريد أن ينتهي بي الأمر هكذا مطلقاً! مجرد التفكير يخيفني والله! لا أدري لماذا يريد أحدنا أن يخرج ما فيه للعالم إن كان هو مستمتعاً به، ربما لأن الجمال خلق لنتحدث عن مدى جماليته فيصبح بذلك أجمل كما كتبت في روايتي، وربما حين يقرأ أحد هذا قد يفكر أن يعطيني دفعة أمل وتفاؤل .. حسناً أنا بخير وشكراً لكرمك .. تعايشت مع هذا وسأتعايش. ممم .. والله لا أدري ما نهاية كل هذا الاستفراغ .. الليلة كدت أبكي لأن أبي ذكر المعرض، هو يراني لا أبذل جهداً كافياً وأمي تشجعني إلا أنها تريدني كالجندي المجهول، يرى الناس لوحاتي من دون أن يروني. تقول إن لوحاتي كلما كبرت كلما أردتُ أن أخرج للناس وهي لا تريد ذلك. أشعر بالجامعة تستنزفني من دون فائدة جيدة، وأنا بين هذا وذاك عليّ أن ألبي جوع الكتابة والرسم والقراءة متى ما تسنى للجوع أن يطرأ. سعيدة بهذا الكم الهائل من الناس والحركة داخلي لكن في الوقت نفسه أتعب من التفكير في مصير كل هذه الأشياء وفي مصيري معها، وإن كان الله سيعاقبني يوماً على تفصيل صغير منها. المسألة أن الدين مسألة كبيرة، لا يمكنك أن تكتب شيئاً دون أن تفكر كيف في رد فعل الناس حياله، أو إن كنت ستجعلهم يفكرون بطريقة تراها جميلة وعادية لكن الدين يراها محرمة وهذا ينطبق على اللوحات. طيب، العالم في دمار شامل وأنا أريد تحقيق أحلامي! من أنا من العالم. هذا ما قد يفكر فيه الكثير من النمطيين، والله لم أجد لهذا الحكر فائدة. كل شيء إن زاد عن حده انقلب إلى ضده، والأضداد حولي كثيرة إلا أن العيب والحرام لم يتغيرا. بقدر حرص الشخص على إغلاق نفسه فإن الثغرات تخرج نفسها كذلك .. لذا ممممم لا شيء. لا تتبجح بالدين وتجعل نفسك عارفاً وأنت أبسط الأمور لا تتبعها. «متنرفزة من هالسالفة وايد ناس صارو جذي .. يصوم واحد ويصلي صلاة الليل ويروح حلقات علمية دينية ويقرا قرآن بالترتيل والتجويد ويعطي الواحد محاضرات لما يكلمه وأهو على فشوش». «ترا الناس مو ملزومة تتحمل نفاق البعض وتبعاته!». ـ مدونة: خولة https://zanpakiya.blogspot.ae/?m=1