الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

ماذا جنى المالكي من واشنطن

زار المالكي واشنطن وسط انتقادات شديدة على الزيارة من الجانبين العراقي والأمريكي، ففي العراق تعالت صيحات كثيرة منددة بزيارة المالكي للولايات المتحدة الأمريكية حتى من حلفائه وشركائه في الحكومة، حيث قال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن المالكي (استغاث بأمريكا التي أوصلت العراق إلى الهاوية دون شركائه في العملية السياسية). وعلى الجانب الأمريكي كانت الصيحات عالية ومسموعة من داخل الكونغرس الأمريكي نفسه، والتي اعتبرت أن المالكي يقود حكومة طائفية في العراق وأنه جزء رئيس من المشكلة وليس الحل. الزيارة تمت ولم تقف في طريقها كل هذه الانتقادات والاعتراضات، فالمالكي كان مصراً على الذهاب إلى أمريكا مهما كان الثمن، حتى لو كان ذلك التخلي عن حلفائه من الشيعة والدخول معهم في مشادات كلامية ونشر للغسيل على العلن! وهذا ما حدث مع مقتدى الصدر الذي رد المالكي على كلامه بشكل وصفه البعض بأنه الأعنف برغم وجود خلافات سابقة بين الطرفين. إصرار المالكي جاء لأن لديه الكثير من الملفات التي لا تقبل التأجيل، وهو يعلم أنه إذا أراد الاستمرار في حكم العراق سيحتاج إلى المباركة الأمريكية، حتى وإن كان لإيران النفوذ الأكبر في العراق، لكن الولايات المتحدة تبقى تملك الكثير من المفاتيح الخاصة بها، والتي تستطيع استخدامها متى شاءت. المالكي الخائف من تداعيات الأزمة السورية على الداخل العراقي، وعلى وضعه كرئيس للحكومة، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية والتي أقر إجراؤها في أبريل من العام المقبل، يبدو أن همه الوحيد وهدفه الرئيس من زيارته إلى أمريكا الحصول على أسلحة هجومية ضد الإرهابيين! وأن يكون هو جزءاً من الحرب على الإرهاب، لا وبل قائداً لها، خصوصاً أن الكثير من عقود التسليح الأمريكي لم يتم تسليمها بعد للحكومة العراقية مثل صفقة طائرات إف 16، مع وجود شعور أمريكي قوي بأن المالكي من الممكن أن يستخدم هذه الأسلحة ضد معارضيه خصوصاً وهو يملك سجلاً حافلاً في هذا الشأن. أكثر الأخبار الواردة من واشنطن تقول إن الزيارة لم تأتِ كما يشتهي المالكي، فأمريكا مترددة في أن تسلم المالكي الأسلحة التي يريد، خصوصاً وأن الكثير من المشرعين الأمريكيين يرون أن المالكي سبب رئيس في تدهور الأوضاع الأمنية في العراق وأنه يقود حكومة طائفية بامتياز تقود العراق إلى الهاوية.