الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

الكاتب وإطلالة الإبداع

لكأن الدعة وولوج محاور الإبداع الذي يموج ويجول في أرجاء المعمورة لينشر الفيحاء والصفاء في الفضاءات اللامتناهية، وينتشي حبوراً ولقاءً، وكأن طيور النورس قد عاودت التحليق، لتغدو وترنو وتقترب وتحط رحالها ووقفتها بين المروج والسندس الأخضر المترامي الأطراف، لتفرد الأجنحة هياماً وشوقاً، ومن ثم تعاود بهو العلو في أجواء سماوية لا يعلم مداها إلا الذي أمسكها وأطلق عنانها، إنه رب العزة سبحانه وتعالى. تلك هي لمسة ولمحة من فيوضات لقاءات اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في دولتنا الحبيبة سواء في أبوظبي .. الشارقة ورأس الخيمة، وستكون أيضاً في مدينة العين أهل الزين .. وكذا في دبي دانة الدنيا، إذ ستكون تلك الفروع بإذن الله منبعاً للإبداع الإماراتي العربي الفذ، والذي سيرفد الثقافة العربية بأروع الإبداعات على اختلاف فنونها وأشكالها وتنوعها. نعم .. قبل أسبوع أو أكثر أطل علينا زائر كريم إلى فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات – فرع أبوظبي في المسرح الوطني .. كاتب شهم جميل المحيا، لين العريكة، طيب العشرة دمث الخلق حسن الطباع. تتألق هالة وضاءة في مبسمه مرسومة على وجه البشوش ماثلة في عيونه .. إنه الكاتب الإماراتي الأديب المبدع طلال سالم الصابري، عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات – فرع الشارقة، ومدير بيت الشعر سابقاً .. عرفته والتقيت به في بهو صحيفة الرؤية في دبي أثناء دعوتنا من قبل رئيس التحرير الأستاذ الفاضل محمد التونسي، حيث جاءت الجموع من كل حدب وصوب تلقي بأحمالها وإبداعاتها لدى صرح إماراتي إعلامي (صحيفة الرؤية) التي ستحتفل بعد أسابيع بإطلالتها الجديدة بثوب قشيب فريـد في جميع أشكاله وألوانه وتجلياته .. نعم هناك جاء الجموع فرادى وجماعات، مجموعة إثر مجموعة .. جلهم حمل على عاتقه أمانة الكلمة وأداء الأمانة بكل ما في الكلمة من معنى .. هي كوكبة من الكتاب والكاتبات والأدباء والشعراء والفنانين والصحافيين والرياضيين مواطنين وغيرهم .. كان اللقاء يوم الخميس 28 مارس الماضي، وكان أديبنا الأخ الصابري من بين الذين يرفدون الصحيفة بمقال أسبوعي في صفحة (المنبر) بمصداقية وتطوع أخاذ بعيد عن الزخرفة والحشو وهوامش الكلام. بلى أصدقكم القول إن أخي الكاتب طلال أطل علينا، وكنت مع مجموعة من الكتاب والأدباء قبل بدء الأمسية .. أطل كالنسيم المعطر والشوق الملهوف والطيب اللهوف في بسمات تنداح فرحاً وأملاً وتشوفاً. نعم .. إنه لقاء تعارفي جم ينتشي رقة وهمة وتوقاً للمعرفة والاستزادة من المعارف والعلوم والثقافات المتعددة. ولعلي في هذه العجالة أن أقدم للقارئ العزيز أنه حين أطل علينا الكاتب صابر بادرته بعفوية، ثم قدمته للزملاء الأدباء والكتاب .. أجل كان اللقاء حميماً ودوداً، اتسم بأجواء دافئة، ملؤها العطاء والنماء، ولعلي فيما كتبت عن الأخ الكاتب صابر أشير بأنّا نستزيد بالاقتراب من جميع كافة الكتاب والكاتبات والأدباء والفنانون فيما بينهم، كي يستمر سلم الإبداع والنشاط الثقافي في أطر من المعرفة والتنافس والتلاحم وإبداء الآراء والملاحظات على ما يكتب وينشر. ولا بد أن ندع الإحباطات جانباً ولا نلتفت إلى من يحاول طمس الأفكار الإيجابية العقلانية التي يتمتع بها الأدباء والكتاب والشعراء .. وأن نستمر في النهج الثقافي كي نتغنى بالوطن ونفتخر جميعاً صادحين (إماراتي وأفتخر).