الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

عودة للكتابة .. وأخلاقيات وقداسة

دائرة العودة للكتابة كل يوم أحاول النوم دون مساعدة لا يمكنني كأن العالم كله يدور في عقلي خبر عابر كان حديثاً بين الأصدقاء أمنياتي الخاصة صورة السماء قُبلة ليلية أولى صفحة كتاب توقفت على جملة ما ثيابي التي تتسع كل يوم عيني تؤلمني وقلبي مثقل بحزن أسرح في خيال لا يحده شيء أرسم تفاصيل أريدها بدقة عالية جداً كأني أعيشها حالاً أم كل هذه اللحظات عابرة؟ رأسي على وسادتي .. ثقيل أحاول الكتابة لكن شيئاً بي يمنعني أكتم كل الكلمات كما لو أنها علاج مؤقت حتى أشفى .. موسيقى وضوء بعيد في هذه الدار التي تلم كل أسراري وحاجاتي تشعرني بشيء من الراحة وينقصها الكثير ثم لا شيء مع صوت خافت من الحديقة خلف النافذة أنام على جنبي المثقّل فراغاً وأحاول الاسترخاء وربما الكتابة عما أريد ولا أريد * * * أخلاقيات / العدالة استثناء / خَلق عدالة – وهمية - مؤقتة. لو تلاحظ أننا دائماً ما نسعى للعدالة وحتى إننا كنا وما زلنا نسمع ذلك من الوالدين، خصوصاً لأطفالهما عن قيمة العدالة وأثرها في الفرد والمجتمع. قيمة العدالة هي القيمة المنفردة التي لا يمكن أن تكون وإن كانت لا تصل حتى للنصف، وفي ظل كل الأخلاقيات المرتبطة بالعدالة تبقى العدالة ملجأً للاستراحة ووقف الضمير والبقاء في دائرة لا مفر منها أبداً، ولو تمعنت جيداً في كل أمور الكون والعوالم والبشر وفي نفسك، ستجد أن العدالة مجرد مصطلح أخلاقي يكتب عنه في المجلدات والنصوص ويذكر بالدساتير والقوانين لبرمجتك أن نحن (وهم مصدر الظلم) الأقدر على تحقيق العدالة. * * * قداسية القرف كثيراً ما أقرأ عن الحياة وكل تلك النصوص الملقاة على كل جانب كما لو أنها رخيصة متاحة للكل؟ أم من الكرم أن تكون كذلك؟ ما ماهية الحياة؟ وما هو الأصل وما هو الاستثناء؟ المساحات في عالمنا صغيرة وكل يوم تضيق، من ترهات اجتماعية ودناءة سياسية، وسرقات مالية بكل وقاحة وحقوق ضائعة وواجبات لا يقوم بها أحد، إننا نعيش على مستوى أدنى من المتوقع، إلى الحضيض نحن في مجتمعاتنا العربية والعالم أجمع في حال استمرار هذه الفوضى بهذا الشكل الدائر .. ومع ذلك لك حياتك وعملك في ظل إدارات لها الغباء صفة معتمدة، تبحث عن سند لك في هذه الحياة حبيب .. صديق .. قريب .. لا أحد دائم ها هنا، ما قيمة كل ذلك وأنت لا تستطيع أن تكون أنت؟ كم مرة تلبس هذه الأقنعة وتخرج لهذا العالم؟ تكون جزءاً من هذه السذاجة المحضة؟ تهرب للتعليم وأنت تظن به ملجأً يزيدك أسفاً على حال هذا المجتمعات المتشكلة بأمراض جمعية، تفاهات المظاهر والبحث عن الامتلاء بفراغ داخلي أكيد، التعليم هنا شهادة لا أكثر، لا يدرك أحدهم فلسفة التعليم الحقيقية في وجود عقليات مماثلة يبدو لا أمل من كل شيء باعتبار أساس أي تغيير هو التعليم ولا شيء قبله. ولهروب جديد بالقراءة، تقرأ وتقرأ كالجائع وتبقى جائعاً حتى الموت، وكأنه مرض لا خاصية جيّدة، منعزل كأنك مريض عن العالم مع هذه الأغلفة الصامتة حديثاً، وتظن أن الكتابة نافذة للراحة، وبعد تأمل تراها نافذة على مجهول لا يعلم به إن كان للراحة أم للشقاء. الشعور بالعجز يقتل كل أمل بك، وما الأمل إلا للضعفاء؟ كم مرة شعرت بأنك انخدعت؟ كم مرة خدعت أحدهم؟ الحاجة للانتقام؟ الانتقام ليس دائماً للضعيف، هناك انتقامات لا يقوم به إلا الشجعان في دائرة عدم المتوقع من فكر الآخر بجعله يظن بل ويصل لليقين بأنه لا شيء، وعادة هو نكرة، ماذا يمكن أن نفعل في هذه الحياة ونحن بهذا التقييد من موروث وعادات وتقاليد وقوانين معيوبة وفرض مجتمعي علينا من اتجاه؟ لا فردية ولا إنسانية فعلية، ماذا نفعل بكل ذلك ونحن لا نعيش إلا مرة واحدة فقط؟ مرة واحدة، لا شيء بعدها؟ ماذا نفعل بكل ذلك وكل عمر يمر بك لا يتكرر؟ وكل يوم يمضي لا يعود؟ إن لم يكن هذا ظلم الوجود بما يسميه أحدهم الواجد، ماذا نفعل به؟ أنعيش كما يفعل أولئك بألف حياة؟ لا يهم، كل شيء احتمال مع محاولات ونمضي.
#بلا_حدود