الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

مِن الجميل في الحياة

هل حدث أن قابلت شخصاً لأول مرة في حياتك وأشعل في نفسك مباشرة نوعاً من السكينة والراحة؟ نعم، قد يحدث ذلك ودون ضجيج، فقط بصمت وهدوء تام، فلربما تقابل شخصاً للمرة الأولى فيتسلل إليك ذلك الشعور الداخلي الغريب الذي دائماً ما يولد إحساساً هائلاً بالاحترام والإعجاب، وأحياناً أخرى تصاب بالدهشة الإيجابية الشديدة، فترى هالة من النور الصافي تحيط ذلك الوجه البشوش والمزدان بابتسامة رقيقة تبعث في نفسك الأمل، ومتلألئة ومشرقة في أن تمدك بالتفاؤل، تحطم جميع أسوار التخاذل وتَجتث أشواك الفتور، وتفسح أمامك طريقاً خالياً من الازدحام والتوتر والقلق، لتقتحم أبراجاً شاهقة من التحدي والإصرار حتى ترتقي قمة النجاح وقصة التفوق بمفتاح الجد والاجتهاد، فتُفتح في قلبك أبواب الفرح بعد المثابرة والجهود المتفانية، وتتحقق أحلامك السعيدة وأمنياتك التي ترغب الوفاء بها ومعايشتها، والالتزام الحريص بها حتى تشاهدها ماثلة في حياتك اليومية. يحدث ذلك بفعل التأثير الصحي والسحري لهذا الشخص في نفسك وشخصيتك واهتماماتك، لا أقول هنا بأن تلغي شخصيتك إن كانت صالحة ومبتكرة، وتتبع ذلك الشخص من دون وعي، بل أن تفعّل شخصيتك وتستجيب للشخص الآخر، فتتطور بعزيمتك مع اتحاد إيجابيته في أفكارك وأهدافك المستقبلية، فينتج عن ذلك شخصية ذات ثقافة وعلم وكفاءة. هذا الشخص قد يكون كمصباح يضيء في نفسك نوراً باسقاً من الأفكار الخلاقة والأفراح الجذابة، فتستنفر جميع الحواس وخواصها التي تستأثر بالإنسان وتمده بنوع من الابتهاج ومبادئ الإيثار من غير استئذان، بل ببرود يسري في القلوب والأوصال، فتعلن عن أجمل ما في الوجود، عن شخص يقف بجانبك ويدعمك ويحثك على مواصلة مشوار التحدي والنجاح، وغايات تطوير الذات. والأجمل إن كان شديد الحرص عليك، يرغب ويأمل بأن تنجح وتلون حياتك بزهور فواحة من الإنجازات والتطلعات، كما هو أيضاً يتطلع للمزيد من عبير النجاحات. فشخص يفاجئك دوماً، ويكشف لك يومياً عن المزيد من أخلاقه الفاضلة وميزاته الرائعة، وأفكاره الإيجابية المتفائلة والمتفاعلة مع المجتمع الذي يعيش فيه، يمده بكل ما أوتي من عزيمة وإصرار محاولاً إصلاح ثقافة سائدة ومتشبعة في العقول التي تهذي في الظلام وتعشش في كهوف ضيقة حتى تكاد تختنق فيه، حتى يأتي وكأنه كوكب دري فيكتسح تلك الكهوف المتغلغلة في تجاويف الجهل، ليغير بجهوده وبقدر استطاعته أن ينتشلهم من براثن الجهل وآفات العصور القديمة التي لا يزالون يعيشون فيها، لا بد لك أن تعجب به وتدعمه وتتواصل معه. ومن الجميل في الحياة أن تجد هذا الشخص دائماً بقربك عندما تحتاج إلى عونه ونصائحه، يسمو بنفسك نحو آفاق من الإبداع والتميز، فامسك بزمام المبادرة، وتعاون معه يداً بيد وفكرة بفكرة، حتى يتم الإعلان عن بيئة مجتمعية خالية من المعوقات والأخطاء، مليئة بالتحديات والحلول الإيجابية البديلة لكل ما هو سلبي. فشكراً لكل شخص ذي تفانٍ وإخلاص لكل ما يحيط به في مجتمعه من آمال وتطلعات.
#بلا_حدود