الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

أي سحر هذا

سحر غريب، تركيبه عجيب، كيمياء بلا قيود، لا مدى لمفهومه، بإحساس لا تصفه الكلمات، تغنى الشعراء في نعته، ربما هو الذي يطلقون عليه الحب .. وما أدراك ما الحب؟ هو نبض الحياة، فلا حياة بلا حب، وما أسماه من حب إن كان لله عز وجل قبل أي امرئ، وأن يكون في الله إن كان لامرئ. فإذا أحببت، أحب كما ينبغي للحب أن يكون .. فهناك من يحيا بنبض وجودك، يحبك بصمت، يخشى عليك من عثرات الحياة، وكل هذا تحت عنوان الحب، فكن أنت نبضه. بظلام عقول بعضهم وفكر تائه لدى الكثير في دروب ضيقة، لا طريق للحب فيها، يعيبون من يحبون .. ولا يدرون أن الحب أسمى من أن تعرفه كلماتي. الحبّ في الله يكون بأن تتمنى لمن تحب كل الخير، كما تتمناه لنفسك، وتكون سنده وظلاً لا يفارقه، تعرفه أكثر من نفسه، تعلم ما يحب وما يكره. تكون عوناً له في كل أموره، تحفزه إلى أن يصل، فنجاحه هو نجاحك، تكون مرشداً له للخير .. للجنة، تكون بسمته وقت حزنه، تضحي من أجله، تخلق له سبعين عذراً وأكثر إن أخطأ وإن قصر، تكون له ولأجله. لا أحد يمنعك أن تحب، لكن يجب أن تراعي الله في من تحب .. رفقاً بالقوارير، فهي طريقك للجنة، بسمة الحياة .. بحنانها، برحمتها، هي الدنيا بأكملها. لا تعتقد أنك رجل إذا كانت لديك قائمة طويلة بأرقامهن! ولا تظن أنك رجل بتشويه سمعتها، إياك أن تطلق وعوداً لأنثى وتبني قصوراً من الأوهام في قلبها .. إياك ثم إياك أن تتلاعب بمشاعرها، وتذكر دوماً أن لديك أختاً فرفقاً بها. الرجولة يا سيدي بأن تكون التغيير الإيجابي في حياتها، تكون لها ومعها ولأجلها دائماً، إياك أن تدفعها للبكاء أو حتى تجلب الحزن لها، إياك أن تقلل من شأنها، لا تجعلها تحتاج غيرك، كن العمر المقبل الجميل، كن خير رفيق، كن لها وطناً. وأنتِ .. تمهلي باختيارك، لأنك ستقضين معه العمر بأكمله، بحلوه ومرّه، فليكن رفيق عمركِ عازفاً يعزف لكِ الحب والتفاهم، الثقة، المسؤولية والاحترام ويكون جزءاً لا يتجزأ من حياتك. أي سحرٍ هذا الذي استحضرته داخلي، أي خفة هذه التي استطعت فيها أن تتملك هذا كله. لم أبعثر حروفي عن تجربة، ولكن نثرتها لأن الحب قيمة لا نحيا إلا بها، فالحب ليس مجرد شاب وفتاة، هو أرقى من ذلك، هو لله .. للجنة وكل ما نسعى إليه. أسيل محمد
#بلا_حدود