الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

مدونة فتاة

اقترب مني وحام حول أفكاري وآمالي، فابتسمت لاهتمامه، أهداني الياسمين، فابتسمت لروحه النقية، وعدني بالأمان والاحترام بالوفاء، فوعدته بربيع عمري المقبل، بحياتي، بإخلاصي، لتعلقه بي. علق على رقبتي طوقاً من الياسمين، فتلبكت، فوضع على رأسي إكليلاً من الياسمين وقبل جبيني، لأطمئن، جعلني أميرة الياسمين، ففكرت أن اسمي نفسي ياسمين، لتعلقه بحب هذه الزهرة، وبحبي. استيقظت في أحد الأيام خائفة، بحثت عن طوقي وإكليلي، لم أجدهما، وقفت مذعورة، فوجدت ياسمينة يابسة عند قدمي، أحسستها خائفة من الوحدة، فضممتها وبحثت عنه كثيراً، فوجدته يهدي الياسمين لأنثى غيري، نعم، كان يقلب صفحات ماضيه، ويهدي الياسمين لإحدى ذكرياته، بعد أن زعم أنه متيم بي، التفت، لأعود لموطني ووحدتي وعزلتي. وفي كل خطوة خيبة أمشيها يناجيني صوته، حين قال لي سيبقى الربيع مزهراً، وسيأتي نيسان في كل الفصول، سأرفع له القبعة وأنا أحييه، لأنه أخفى تشرين الذي لم أعلم مدى قبحه قبل اليوم، قبيح، لأنك أخفيته عني، وكيف لا تخفيه، فالإنسان يخفي ما يكره الناس منه. كفاك تقنعاً، فقد شرقت شمس الحقيقة، أنظر إليه وأنا أبتعد لا يطاوعني قلبي على فراقه، فأسال نفسي: هل سيحن إلي ويعود، ليهدي الياسمين لي، أم أنه سيعود، ليقنعني أنه يحب نوعاً آخر من الزهور ويقدمه لي؟ هل سيقنعني لأعود فتاة عاشقة، أم أنني سأمزقها وأسحقها تحت قدمي وأنا رافعة رأسي؟ فلست بتلك الحمقاء التي تستطيع إقناعها بإحدى أكاذيبك، بل أنا فتاة ناضجة جداً.
#بلا_حدود