السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

أريد الكرسي

تعد الوظيفة جزءاً أساسياً من حياة كل إنسان، فهي تأخذ قدراً كبيراً من وقته وجهده وتفكيره وفي المقابل هي المصدر الرئيس لدخله، وبالتالي نستطيع أن نصف الوظيفة بأنها ثلث الإنسان إذ تستغرق في الغالب ثماني ساعات من يومه، وهذا يجعل أحداث ومتغيرات العمل تؤثر بشكل كبير على نفسية الموظف، حتى تمتد لتشمل أحواله في المنزل. بعض شبابنا لا يؤمن بأهمية التدرج واكتساب الخبرات، فتراه يتسرع ليجلس على «الكرسي» وربما إذا وصل إليه سريعاً فقده سريعاً، بل قد لا يكون معتاداً على الكراسي الفخمة فينزلق من الكرسي ويسقط. نعرف بعض الحالات التي تعرض أصحابها لمواقف محرجة بسبب إصرارهم على منصب المدير أو رئيس القسم، وهم ما زالوا (أولاد أمس وتوهم طالعين من البيضة)، فهذا الشاب الذي لم يحتك بجميع أنواع المراجعين وشخصياتهم المتنوعة، ولم يتعرض للمواقف المختلفة في الحياة المهنية ومنها المواقف الصعبة بالتأكيد، ليس قادراً أن يستلم إدارة قسم كامل بموظفيه وإجراءاته ومسؤولياته، بل يحتاج مزيداً من الوقت حتى يتعلم ويتدرب ويتشبع بالتجارب والخبرات. إن القيادة في مؤسسات الأعمال بمختلف أصنافها تحتاج شخصاً متمرساً اكتسب المعلومات والمهارات اللازمة خلال فترة زمنية كافية، وعاشر أنواعاً مختلفة من الموظفين والمتعاملين، وتكونت لديه الدراية الكافية بآليات العمل وكيفية وضع الخطط والأنظمة والإشراف على تنفيذها، كما أن رئيس القسم يتعامل مع موظفين لهم أوضاعهم وقدراتهم، ولابد أن يكون عارفاً بكيفية التعامل معهم واستخراج أفضل ما لديهم. ما أردت توضيحه باختصار أن من حق كل شاب أن يتسلم رئاسة قسم متى ما سنحت له الفرصة ووجد نفسه أهلاً للمهمة، ولكن في الوقت نفسه يجب ألا نتسرع منذ بداية مشوارنا العملي لنيل المناصب، بل نركز على العمل في وظائف مختلفة لنتعلم المزيد وننجز المزيد. سليمان أحمد الظهوري
#بلا_حدود