السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

شرح أسماء الله الحسنى (23)

حديثنا موصول رعاكم الله في شرح أسماء الله الحسنى وسيكون كلامنا في شرح اسم الله: الحميد، وقد ورد هذا الاسم في القرآن العظيم في مواضع كثيرة منها قوله تعالى: (واعلموا أن الله غني حميد)، وقوله: (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد)، ومعنى اسم الله الحميد أي: المحمود على كل حال، فهو المحمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه وبسط لهم من فضله كما قال ابن جرير الطبري. وقال الحافظ ابن كثير: وهو الحميد أي المحمود في جميع أفعاله وأقواله وشرعه وقدره لا إله إلا هو ولا رب سواه، فهو الذي يُحمد لاتصافه بصفات الكمال والجلال ولإنعامه وإكرامه لخلقه، فكم من نعم نتقلب فيها ليلاً ونهاراً وقد نكون من المقصرين في حمد الله وشكره، واسم الله الحميد يذكر المسلم بضرورة حمد الله تعالى في جميع الأحوال، وهذا هو حال النبي صلى الله عليه وسلم. وقد يتساءل البعض ولماذا نحمد الله تعالى؟ فأقول: تأمل رعاك الله في نفسك وانظر إلى النعم العظيمة التي أعطاك إياها ربنا سبحانه وتعالى، تأمل في خلقك أيها الإنسان: عينان ولسان وأذنان ويدان ورجلان وغير ذلك من الأعضاء والجوارح، تخيل لو كانت هذه الأعضاء معطلة عندك فماذا سيكون حالك؟ لذلك نقول: الحمد لله الحميد المجيد. انظر في النعم التي نتقلب فيها: أمن وأمان وخير فعند ذلك لا بد أن نلهج بحمد الله وشكره، بل حتى المصائب لو تأملت فيها فإنك ستوقن أن في ثنايا المصيبة من الخير الشيء الكثير، فمن أصيب بماله فليقل الحمد لله لأن المصيبة لم تكن في النفس أو الأولاد أو غير ذلك، ومن أصيب في نفسه فليقل الحمد لله فإن المصيبة لم تأت في الدين، ومن بادر بالرضا والحمد عند المصائب أعطاه الله أجراً عظيماً. مدير مشروع مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم
#بلا_حدود