السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

تناقض أزواج

عادة ما يكون شغل ربة البيت الشاغل تربية الأبناء والاعتناء بهم وإعطاؤهم 90 في المئة من وقتها، إذاً هذا لا يمنع أن تطلب الزوجة من زوجها إعطاءها وأبناءها جزءاً من وقته للفسحة والنزهة والترفية عن النفس.. ولا سيما أن طباع الأزواج تختلف من رجل إلى آخر. فمنهم من لا يقتنع بسهولة بضرورة الخروج مع أسرته ويعطي الأولويات لإنجاز أعماله، وآخر قد لا يكون لديه أي عمل لإنجازه يستحق التأجيل بل يؤجل الخروج مع أهله لصعوبة «كسر خواطر» أصدقائه، أما الثالث الزوج المثالي فهو يبادر بنفسه للاقتراح على أسرته مشروع الخروج من المنزل للترفيه. بعد اقتناع الزوج غير المثالي بالخروج مع أسرته تبدأ هنا المشاهد الغريبة، فمثلاً في مطار اسطنبول الأسبوع الماضي حدث أمامي مشهد من معاملة الأب لأبنائه، الضرب والسب والتذمر والدعاء لأسباب لا تصل إلى هذا الحد. السؤال: لم لا نجعل النزهة مع الأبناء ممتعة؟ هل يرتكب أفراد الأسرة خطأ فادحاً في عرض مشروع النزهة والترفيه عليك أيها الزوج؟ كنت أرى في عيون أبنائه تساؤلاً: لماذا نحن هنا للنزهة أم لزيادة المشاكل التي نحاول الابتعاد عنها؟ معاملة الأبناء أهم من وجودك معهم.. فالوجود بلا معاملة لا فائدة له.. هذا المشهد واحد من المشاهد الكثيرة من سوء معاملة بعض الآباء لأبنائهم.. إن لم تكن لديك الرغبة في الخروج مع أبنائك فأهون عليهم أن ترفض طلبهم بدلاً من تحويل أجواء الترفيه إلى زيادة ضغوط.
#بلا_حدود