الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

المرأة في بعض المجتمعات الأخرى

الإسلام رفع من شأن المرأة، وساوى بينها وبين الرجل في أكثر الأحكام، فهي مأمورة مثله بالإيمان والطاعة، ومساوية له في جزاء الآخرة، ولها حق التعبير، تنصح وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتدعو إلى الله، ولها حق التملك، تبيع وتشتري، وترث، وتتصدق وتهب، ولا يجوز لأحد أن يأخذ مالها بغير رضاها، ولها حق الحياة الكريمة، لا يُعتدى عليها، ولا تُظلم، ولها حق التعليم، بل يجب أن تتعلم ما تحتاجه في دينها. ولو تأملنا في واقع المرأة قبل الإسلام في كثير المجتمعات التي كانت تعتنق أدياناً أخرى لوجدنا الفارق الكبير في النظرة إلى المرأة، ما يؤكد أن الإسلام أتى منصفاً للمرأة. المرأة عند الفرس: لقد أبيح لديهم قديماً الزواج بالأمهات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت، وكانت تنفى الأنثى في فترة الطمث إلى مكان بعيد خارج المدينة، وكانت المرأة تحت سلطة الرجل المطلقة يحق له أن يحكم عليها بالموت أو ينعم عليها بالحياة. المرأة عند اليهود: كانوا يعتبرونها لعنة لأنها أغوت آدم، وكانوا عندما يصيبها الحيض لا يجالسونها ولا يؤاكلونها، ولا تلمس وعاءً حتى لا يتنجس، وكان بعضهم ينصب للحائض خيمة ويضع أمامها خبزاً وماءً، ويجعلها في هذه الخيمة حتى تطهر. المرأة عند النصارى قديماً: فيكفي أن أذكر لكم ما قاله أَحَدُ رِجَال كنيستهم إذ قال: «إذا رأيتم امرأة فلا تحسبوا أنكم ترون كائنا بشرياً بل ولا كائناً وحشياً إنما الذي ترونه هو الشيطان بذاته والذي تسمعون به هو صفير الثعبان». المرأة عند العرب قبل الإسلام: فلم يكن لها حق الإرث، وإذا مات الرجل ورثه ابنه حتى في زوجته ولم يكن للمرأة في الجاهلية حق على زوجها، وليس للطلاق عدد محدود ولا لتعدد الزوجات عدد معين، وكانت المرأة في الجاهلية تُكره على فعل الزنا طلباً في الأجر المادي، وكان من مأكولاتهم ما هو خالص للذكور ومحرم على الإناث، والبنات يتعرضن للوأد ويدفنّ تحت التراب وهن أحياء خشية العار والفقر ومما يروى أيضاً: - أصدر البرلمان الإنجليزي قراراً في عصر هنري الثامن يحظر على المرأة أن تقرأ «العهد الجديد» لأنها تعتبر نجسة. - القانون الإنجليزي حتى العام 1805 كان يبيح للرجل أن يبيع زوجته، وقد حدد ثمن الزوجة بستة بنسات. وفي العصر الحديث أصبحت المرأة معرضة للطرد من المنزل بعد سن الثامنة عشرة لكي تبدأ في العمل لنيل لقمة العيش، وفي بعض الحالات إذا ما رغبت الفتاة في البقاء في المنزل فإنها تدفع لوالديها إيجار غرفتها وثمن طعامها وغسيل ملابسها. تلك هي المرأة قديماً في الأديان الأخرى المختلفة وعند الأقوام الآخرين .. ولقد سمعتم وقرأتم ما لقيته هذه المخلوقة من أصناف التعذيب والإهانة الجسدية والمعنوية، حتى أشرقت شمس الإسلام عليها فلقيت كل خير وتكريم وحظيت بكل رعاية واهتمام، فكيف يقارن هذا بالإسلام الذي أمر ببرها والإحسان إليها وإكرامها، والإنفاق عليها؟ نجوى عبدالجبار محمد * الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية
#بلا_حدود