الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

المتاعب تقودك إلى النجاح والشهرة

قديماً قيل إن الحاجة أم الاختراع .. وكلنا درجنا على تأجيل أعمالنا إلى اللحظة الأخيرة حين لا يكون من أدائها مفر، فلولا الاضطرار ما عمل الإنسان ولعلها من عادات آثار الطفولة، حين كنا نرجئ القيام بالواجبات المدرسية إلى آخر دقيقة أو إلى يوم الامتحان .. وكثيراً ما يكون خير أعمالنا ما نقوم به تحت ضغط الحاجة أو الاضطرار .. بعدها نقبل على العمل بكل قوتنا، فيخرج العمل من أيدينا أوفر حظاً من الإتقان. هذه النعم المستترة لها علينا فضل استخراج أفضل ما في كوامننا، فكأنها لون من التعويض المضاعف لأن جميع مواهبنا الظاهرة والباطنة تحتشد لملاقاة الشدة ومناهضة اليأس والغمة. وأنا أعرف رئيس تحرير صحيفة كان يدفع لمحرر ناشئ يبشر بمستقبل لامع جداً أجراً أقل مما يستحق، وكان يبرر ذلك بقوله (لو أني أعطيته حقه كاملاً الآن لأصابه دوار النجاح السريع وتوقف عن التقدم في إنتاجه). وأذكر بهذه المناسبة أن كاتباً ناشئاً أتاني يشكو من فشله المتكرر في كتابة مقالة وفكرة اختمرت في دماغه .. قلت لا تجعل همك في مقارنة نفسك بغيرك من الكتاب بل اقرأ كتاباتهم وادرس اتجاهاتهم .. لأن أغلبهم لا يتقاضون أجراً مقابل كتاباتهم في الصحف والمجلات، وإنما من باب الهواية والطموح الكامن داخل العقول النيرة. والأجدر بكل شخص أن يراجع نفسه في أمر عمله، وهل هو يحبه حقاً أم يتطلب منه أن يغيره؟ ولا ينبغي للسن أن يكون عائقاً عن ذلك، فالوقت ليس متأخراً أبداً لكي تبدأ من جديد في الطريق السليم .. حتى التقاعد عن العمل يجب أن يكون مليئاً بما يشغله من هواية ممتعة تميل إليها النفس حقاً، لأن التقاعد الراكد يؤذي الصحة الجسمية والعقلية جميعاً. لا تنسَ ابتسامتك ووجهك الطلق .. إن للابتسامة أثراً في النجاح وفي طرد الهم والإرهاق والوهن العصبي .. هل فكرت أن تكون دائماً وأبداً باسم الوجه سواء كنت موظفاً أم تاجراً أم طبيباً أم محامياً أو ممن يعملون في أية صنعة من الصناعات، لأن قليلاً من القلق يساعدك على النجاح والشهرة.
#بلا_حدود