السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

منتدى الإعلام العربي .. تظاهرة ضخمة وقضايا شمولية

أعتقد أنه قد حالفني حظي «السعيد جداً» في حضور الدورتين الحادية عشرة والثانية عشرة من منتدى الإعلام العربي الذي ينظمه نادي دبي للصحافة، وبالتأكيد من يحضر هذا المنتدى الرائع لا يفكر في تفويت حضوره مستقبلاً، ولذلك إذا شاء المولى، سبحانه وتعالى، سنكون من حضور الدورة الثالثة عشرة، والتي ستعقد يومي 20 و21 مايو تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث سيشهد سموه في مساء اليوم الثاني، حفل الإعلان عن الفائزين في جائزة الصحافة العربية، وهي جائزة كبيرة وجزيلة العطاء وتتميز بضخامة عدد المشاركين، كما تتميز بتعدد المجالات والتي يعهد فيها مجلس الجائزة في نادي دبي إلى محكمين متخصصين وخبراء بمهنة الإعلام من شتى الدول العربية. نادي دبي تقوده كوكبة من الشباب المستنير القائد للمبادرات والمتمرس في تنظيم الفعاليات الكبرى بأفضل المواصفات والمعايير الدولية، وأعتقد أنهم تجاوزوا بالمنتدى الظروف الأكثر تعقيداً إبان التغييرات الكبرى التي شملت المنطقة في العام 2011 وما بعده، ربما تكون الأمور الآن أكثر وضوحاً (في مجال الجدل والمفاهيم، وليس الواقع المضطرب بصورة مؤسفة) فقد عادت الكثير من الأحلام والطموحات والمطامع إلى حجمها الحقيقي، وضاع بعضها وانكشفت مخططات كثيرة ولم يعد الربيع ربيعاً ولا الشتاء شتاء، ولم تعد الأشياء هي الأشياء كما يقول شاعرنا محمد مفتاح الفيتوري. دنيا لا يملكها من يملكها .. أغنى أهليها سادتها الفقراء الخاسر من لم يأخذ منها .. ما تعطيه على استحياء والغافل من ظن الأشياء .. هي الأشياء يعد منتدى الإعلام العربي أضخم تظاهرة إعلامية على مستوى الوطن العربي من حيث شمولية القضايا التي تناولتها دوراته المتعاقبة، ومن حيث حضور القامات الإعلامية الرائدة والمشهورة، بالإضافة إلى كل ذوي الصلة بالمؤسسات الإعلامية وصناعة الإعلام. يحضر المنتدى عدد كبير من الصحافيين على نفقتهم الخاصة، وقد تجد صحافيين من محدودي الدخل يوفرون من مدخراتهم المحدودة، ليحضروا هذا الموسم السنوي، وهذا يدل على أن مقدار الفائدة المتحققة لهم أكبر، ما يخصصونه لنفقات حضورهم، حيث يقوم المشاركون بالتسجيل عبر النت والحصول على الفيزا عبر الوكالات واختيار مكان الإقامة بطريقتهم في بلد صار قبلة السياحة والتسوق في المنطقة. مما يحمد لحكومة دبي أنها قادرة على استقبال هذه الأعداد المهولة، حيث تقول آخر الأرقام إن مطار دبي قد فاق هيثرو وتربع على العرش الدولي بلا منازع محققاً رقماً قياسياً جديداً على مدار ثلاثة شهور متتالية، ليحل محل مطار هيثرو وفق إحصائيات حديثة أظهرت أن مطار دبي استضاف قرابة 18 مليون راكب في الفترة من ديسمبر من العام الماضي وفبراير من العام الجاري، مقارنة بـ 14.9 مليون مسافر عبر مطار هيثرو. تأمين مدينة دبي وتنظيم الحركة والخدمات فيها وانتشار الشرطة وتوفر أحدث النظم التكنولوجية في الرقابة والتأمين مع جودة إدارتها وتوظيفها هو ما يوفر هذا الظروف التي تيسر إقامة منشط ضخم وخطير للغاية مثل منتدى الإعلام العربي، حيث الصحافة هي مهنة «النكد والمتاعب» ويضاف إلى ذلك النكد الكبير والرهق العظيم الذي يعم المنطقة بأسرها في هذه الفترة التاريخية. مكي المغربي
#بلا_حدود